تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ لِإِدْخَالِ رِجَالٍ الْجَنَّةَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى صِفَتِهِ أَمْسَكَ ، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " ما لكم أَمْسَكْتُمْ " ؟ فَقَالَ الْمَرِيضُ : إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا ، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ وَقَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَقَرَأَ ، حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَتِهِ ، فَقَالَ : هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لو أخاكم " . وقال يزيد بن هارون : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزِ ، عَنْ وَابِصَةَ هُوَ الْأَسَدِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّى النَّاسَ ، فَقَالُوا : إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ . فَقَالَ : " ادْنُ يَا وَابِصَةُ " ، فَدَنَوْتُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَقَالَ : " يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ " ؟ فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي يا رسول الله ، قَالَ : " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ : يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، اسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، الْبِرُّ : مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وأفتوك " . وقال ابن وهب : حدّثني معاوية عن أبي عبد الله محمد الْأَسَدِيِّ ، سَمِعَ وَابِصَةَ الأَسَدِيَّ قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ ، فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَسْأَلَهُ : " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ " ؟ قُلْتُ : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنَّهُ لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : " الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ " . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ