وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن العلاء بْن زَبْر ، حدثنا بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ لِي : " يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ : مَوْتِي ، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ مَوْتَانُ ، يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا ، ثُمَّ فتنة لا يبقى بيت من الْعَرَبِ إِلا دَخَلَتْهُ ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَيَغْدِرُونَ ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ ، سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بن مالك ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا فَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا " . مُرْسَلٌ مَلِيحُ الْإِسْنَادِ .
وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلًا .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ كَانَتْ قِبْطِيَّةً ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ قِبْطِيَّةٌ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَهْلِكُ كِسْرَى ، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله عز وجل " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
أَمَّا كِسْرَى وَقَيْصَرُ الْمَوْجُودَانِ عِنْدَ مَقَالَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمَا هَلَكَا ، ولم يكن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 710
مساهمون: الذهبي
ص٧١٠