تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
حَبْرٌ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ قلت : ألا تقول : يا رسول الله ! قَالَ : إِنَّمَا سَمَّيْتُهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أهَلْيِ مُحَمَّدٌ " فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ ؟ قَالَ : فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : فقراء المهاجرين ، قال : فما تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ نُونٍ " قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهِ ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " من عين فيها تسمّى سلسبيلا " ، قل : صَدَقْتَ ، قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : " يَنْفَعُكَ إِنْ حدّثتك " ؟ قال : أسمع بأذنيّ ، فقال : " سَلْ " ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجتمعا فعلا منيّ الرجل منيّ المرأة أذكرا بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرجل آنثا بِإِذْنِ اللَّهِ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ، ثم انصرف ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ سَأَلَنِي هَذَا الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ بِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ يَوْمًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ ، قَالَ : " سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ ، إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بشيء تعرفونه لتبايعني عَلَى الْإِسْلَامِ ، قَالُوا : لَكَ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ " ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلَالٍ نسألك : أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ، وَأَخْبِرْنَا عَنْ مَاءِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ ، حَتَّى يَكُونَ ذَكَرًا ، وَكَيْفَ تَكُونُ الْأُنْثَى مِنْهُ حَتَّى تَكُونَ أُنْثَى ، وَمَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، قَالَ : " فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ لَتُبَايِعُنِّي " ، فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، قَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ ، فَنَذَرَ لِلَّهِ لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 705 | الذهبي / بشار عوّاد معروف