مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ - إِبِلَهُ . فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : مَا بَالُكَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ ، لَيْسَ تَحْتَكَ بِسَاطٌ ، وَعَلَيْكَ هَذِهِ الأَخْلاقُ ؟ قَالَ : إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ حَقًّا عَلَى عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يُحْدِثُوا تَوَاضُعًا عِنْدَمَا مَا أَحْدَثَ لَهُمْ مِنْ نِعْمَتِهِ . فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لِي نَصْرَ نَبِيِّهِ أَحْدَثْتُ لَهُ هَذَا التَّوَاضُعَ .
ذَكَرَ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ الْوَاقِدِيُّ فِي مَغَازِيهِ بِلَا سَنَدٍ .
- فَصْلٌ
فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ وَالْأَسْرَى
قَالَ خَالِدٌ الطَّحَّانُ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يوم بَدْرٍ : مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ : فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ . فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ : كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ ، فِئْتُمْ إِلَيْنَا ، فَلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى . فَأَبَى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا : جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ " إِلَى قَوْلِهِ : " وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ " .
يَقُولُ : فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ . فَكَذَلِكَ أَيْضًا أَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ .
ثُمَّ سَاقَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ . وَقَالَ : فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّوَاءِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ يُونُسُ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠