وَيَقْعُدُ آخَرُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ : هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ ؟ قَالَ : فَمِنْ أَيْشٍ تَعْجَبُ ؟ ! مَا كَانَتْ تمدّ إلا من هاهنا ، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ ، وَأَشَارَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ إِلَى السَّمَاءِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عن أبيه ، أن سَلْمَانَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ : " لِمَنْ أَنْتَ " ؟ قَالَ لِقَوْمٍ ، قَالَ : " فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ " ، قَالَ : فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ أَغْرِسُهَا لَهُمْ ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ ، قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ ، إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ ، فَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ غَرَسَهَا " ؟ قَالُوا : عُمَرُ ، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا . رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَابْنُ أَبِي الْخَيْرِ كِتَابَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةٍ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بنت عبد الله أخبرتهم ، قالت : أخبرنا ابن ريذة ، قال : أخبرنا الطّبرانيّ ، قال : حدثنا الوليد بن حمّاد الرّملي ، قال : حدثنا عبد الله بن الفضل ، قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْسٌ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى انْدَقَّتْ عَنْ سِيَتِهَا ، وَلَمْ أَزَلْ عَنْ مَقَامِي نَصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى السهام بوجهي ، كلّما مال سهم منها إلى وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَهُ ، فَكَانَ آخِرُ سَهْمٍ نَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِي عَلَى خَدِّي ، وَافْتَرَقَ الْجَمْعُ ، فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي بِكَفِّي ، فَسَعَيْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهَا فِي كَفِّي دَمِعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ فَدَى وَجْهَ نَبِيِّكَ بِوَجْهِهِ ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا " ، فَكَانَتْ أَحَدَّ عَيْنَيْهِ نَظَرًا . غَرِيبٌ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ذَكَرْنَاهُ .
وَقَالَ حمّاد بن زيد : حدثنا الْمُهَاجِرُ مَوْلَى آلِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادع لي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 697
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٧