تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ ، فَصُنِعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرُ ، فَلَمَّا جَاوَزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أَبِي فَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا . رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ . مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَلْ تَرَوْنَ قبلتي هاهنا ، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذِهِ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ أَبَانَهُ بِهَا من خلفه . وَقَالَ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ : " فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ : " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ : حدثنا الأوزاعيّ ، عن ابن شهاب ، قال : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ ، فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : قَالَتْ عَائِشَةُ : أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْنُسٍ فِيهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَيْهِ فأذهبه الله عز وجل . وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مُنْقَطِعَةٌ .