رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : ابْعَثُوا مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كفلاء على قومهم ، ككفالة الحواريّين لعيسى ابن مَرْيَمَ ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَنْتَ نَقِيبٌ عَلَى قَوْمِكَ ، ثُمَّ سَمَّى النُّقَبَاءَ كَرِوَايَةِ مَعْبَدِ بْنِ مَالِكٍ .
وقال ابن وهب : حدّثني مالك ، قال : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُشِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ يَجْعَلُهُ نَقِيبًا ، قَالَ مَالِكٌ : كُنْتُ أَعْجَبُ كَيْفَ جَاءَ مِنْ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، وَمِنْ قَبِيلَةٍ رَجُلَانِ ، حَتَّى حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْبَيْعَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُمْ تِسْعَةُ نُقَبَاءَ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ .
وَقَالَ : ابْنُ إِسْحَاقَ :
- تَسْمِيَةُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ .
قُلْتُ : تَرَكْتُ النُّقَبَاءَ لِأَنَّهُمْ قَدْ تَقَدَّمُوا .
فَمِنَ الْأَوْسِ : سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ .
وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ : ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ، وَبُهَيْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ .
وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَعَدَّهُ ابْنُ إِسْحَاقَ نَقِيبًا عِوَضَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ أَمِيرُ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَيَوْمَئِذٍ اسْتُشْهِدَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ .
فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَوْسِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا .
وَمِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ، وَأَخُوهُ عَوْفٌ ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ .
وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ : سَهْلُ بْنُ عَتِيكٍ ، بَدْرِيٌّ .
وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُمْ بَنُو حُدَيْلَةَ : أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ .
وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ : قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ ، وَعَمْرُو بن غزيّة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 662
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٢