النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَا تَأْخُذُنَا فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يثرب ، فنمنعه ممّا نمنع منه أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، وَلَنَا الْجَنَّةُ . رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ قَالَ نَحْوَهُ . خَالَفَهُ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، فَرَوَيَا عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ هَذَا الْمَتْنَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ، وَهُوَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ . وَسَيَأْتِي .
وَقَالَ الْبَكَّائِيّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيَّ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ ، فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ يُسَمَّى مُصْعَبٌ بِالْمَدِينَةِ الْمُقْرِئَ .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عن أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَسَمِعَ الْأَذَانَ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدُ بن زرارة ، واستغفر ، فَقُلْتُ : يَا أَبَهْ مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ ؟ ! قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ : نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَذَكْوَانُ ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ تَغْلِبَ ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ ، وَقَرَأَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 652
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٢