عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ ، أرى أنّ رجلا يحملك في سرقة حَرِيرٍ فَيَقُولُ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُ فَأَرَاكِ فَأَقُولُ : إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها : لمّا ماتت خديجة جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَلَا تُزَوَّجُ ؟ قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا . قَالَ : مَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟ فقالت : أما البكر فعائشة ابنة أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ . وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ ، قَالَ : اذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ . قَالَتْ : فَأَتَيْتُ أُمَّ رُومَانَ فَقُلْتُ : يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَتْ : مَاذَا ؟ قَالَتْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ عَائِشَةَ . قَالَتِ : انْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ : أَوَتَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَخُوهُ وَهُوَ أَخِي وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي . قَالَتْ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ رُومَانَ : إِنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ ، وَوَاللَّهِ مَا أُخْلِفُ وَعْدًا قَطُّ ، تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ . قَالَتْ : فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ الْمُطْعِمَ فَقَالَ : ما تقول في أمر هذه الجارية . قالت : فَأَقْبَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهَا : مَا تَقُولِينَ ؟ فَأَقْبَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : لَعَلَّنَا إِنْ أَنْكَحْنَا هَذَا الْفَتَى إِلَيْكَ تُصْبِئْهُ وَتُدْخِلْهُ فِي دِينِكَ . فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهَا لَتَقُولُ مَا تَسْمَعُ . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْمَوْعِدِ شَيْءٌ ، فَقَالَ لَهَا : قُولِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَلَكَهَا ، قَالَتْ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ بِنْتِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 643
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٣