تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
حديث حسن . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، عن أبي بكر أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ السَّبْتِ لِسَبْعِ عَشْرَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ شَهْرًا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ فِي بَيْتِهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمِعْرَاجِ ، فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ مَنْظَرًا ، فَعَرَجَ به إلى السماوات سَمَاءً سَمَاءً ، فَلَقِيَ فِيهَا الْأَنْبِيَاءَ ، وَانْتَهَى إِلَى سدرة المنتهى . قال ابن سعد : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده . قال محمد بن عمر : وحدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جدّه ، عن أمّ سلمة . وحدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالُوا : أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ : فَتَفَرَّقَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطْلُبُونَهُ حِينَ فُقِدَ يَلْتَمِسُونَهُ ، حَتَّى بَلَغَ الْعَبَّاسُ ذَا طُوَى ، فَجَعَلَ يَصْرُخُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم : لَبَّيْكَ . فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي عَنَّيْتَ قَوْمَكَ مُنْذُ اللَّيْلَةَ ، فَأَيْنَ كُنْتَ ؟ قَالَ : أَتَيْتُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . قَالَ : فِي لَيْلَتِكَ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَلْ أَصَابَكَ إِلَّا خَيْرٌ ؟ قَالَ : مَا أَصَابَنِي إِلَّا خَيْرٌ . وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : مَا أُسْرِيَ بِهِ إِلَّا مِنْ بَيْتِنَا : نَامَ عِنْدَنَا تلك اللّيلة بعدما صَلَّى الْعِشَاءَ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْبَهْنَاهُ لِلصُّبْحِ ، فَقَامَ ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ : يَا أمّ هانئ جئت بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ