يَقُولُ : يَا آلَ ذَرِيحٍ ، أَمْرٌ نَجِيحٌ ، صَائِحٌ يَصِيحُ ، بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ فِيهِ جَهَالَةٌ ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ .
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَجَرٍ أَخِي يَحْيَى بْنِ حَجَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بنحوه .
وقال ابن عديّ في كامله : حدثنا الوليد بن حمّاد ، بالرملة ، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا الحكم بن يعلى المحاربيّ ، قال : حدثنا أبو معمر عبّاد بن عبد الصّمد ، قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ قَالَ : كُنْتُ نَائِمًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّرَاةِ ، فَأَتَانِي آتٍ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ : قُمْ يَا سَوَادُ أَتَى رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
كَذَا فِيهِ سَعِيدٌ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي سَوَادٌ ، وَعَبَّادٌ لَيْسَ بِثِقَةٍ يَأْتِي بِالطَّامَّاتِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : أَوَّلُ مَا سُمِعَ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ تُدْعَى فَطِيمَةَ ، كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ ، فَجَاءَ يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى جِدَارِهَا ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ لَا تَدْخُلُ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ يُحَرِّمُ الزِّنَى ، فَحَدَّثَتْ بِذَاكَ الْمَرْأَةُ عَنْ تَابِعِهَا مِنَ الْجِنِّ ، فَكَانَ أَوَّلَ خَبَرٍ تُحَدِّثُ بِهِ بالمدينة .
وقال يحيى بن يوسف الزّمي : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا تَابِعٌ ، فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَائِطِ دَارِهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ : انْزِلْ ، قَالَ : لَا ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ بِمَكَّةَ نَبِيٌّ يُحَرِّمُ الزِّنَى ، قَدْ مَنَعَ مِنَّا الْقَرَارَ .
وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَامَّتُهَا واهية الأسانيد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 594
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٤