تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وَيُظْهِرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءَ نُورٍ . . . يُقِيمُ بِهِ الْبَرِيَّةَ أَنْ تَمُوجَا فَيَلْقَى مَنْ يُحَارِبُهُ خَسَارًا . . . ويلقى من يسالمه فلوجا فيا ليتي إذا ما كنت ذَاكُمْ . . . شَهِدْتُ فَكُنْتُ أَوَّلَهُمْ وُلُوجَا فَإِنْ يَبْقَوْا وَأَبْقَ تَكُنْ أُمُورٌ . . . يَضِجُّ الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجَا وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بِمَكَّةَ لَحَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِيَ بُعِثْتُ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَقَالَ يَحْيَى بن أبي كثير : حدثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا : أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول ؛ ( يا أيها الْمُدَّثِّرُ ) أَوِ ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) ؟ فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ ، فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِي فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ - يَعْنِي الْمَلَكَ - فَأَخَذَنِي رَجْفَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ ، فَأَمَرَتْهُمْ فَدَثَّرُونِي ، ثم صبوا علي الماء ، فأنزل الله ( يا أيها الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ) . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا ، فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي فدثروني ، ونزلت : ( يا أيها الْمُدَّثِّرُ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) ؛ وَهِيَ الْأَوْثَانُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَهُوَ نَصٌّ فِي أن ( يا أيها الْمُدَّثِّرُ ) نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) فَكَانَ الْوَحْيُ الْأَوَّلُ لِلنُّبُوَّةِ والثاني للرسالة .