تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر ، قال : أخبرنا علي بن أبي العقب ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن عائذ ، قال : حدّثني الوليد ، قال : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامِ الْأَسْوَدِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " بَيْنَا أَنَا بِأَعْلَى مَكَّةَ ، إِذَا بِرَاكِبٍ عَلَيْهِ سَوَادٌ فَقَالَ : هَلْ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ ؟ فَقُلْتُ مَا بِهَا أَحْمَدُ وَلَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي ، فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَاسْتَنَاخَتْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى كَشَفَ عَنْ كَتِفِي حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيَّ فَقَالَ : أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : وَنَبِيٌّ أَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : بِمَ أُبْعَثُ ؟ قَالَ : بِضَرْبِ أَعْنَاقِ قَوْمِكَ ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ زَادٍ ؟ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : حَرِيًّا أَوْ خَلِيقًا أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ ، فَهِيَ أَكْبَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا فِي أَمْرِي ، فَأَتَيْتُهُ بِالزَّادِ ، فَأَخَذَهُ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى زَوَّدَنِي نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا ، وَحَمَلَهُ لِي فِي ثَوْبِهِ " . - ذِكْرُ زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَسْفَلَ بَلْدَحٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْوَحْيِ ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا يَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِهِمْ ، أَنَا لَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ؛ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : فَكَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ ، وَيَقُولُ : الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ ؟ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ مُوسَى : حَدَّثَنِي سالم بن عبد الله ، ولا أعلم إلاّ يحدّث بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتَّبِعُهُ ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ : إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ . قَالَ زَيْدٌ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أبدا ، وأنا أَسْتَطِيعُهُ ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ : مَا