تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ابن الصَّلْتِ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ سُهَيْلٍ . وَلَوْ سَمِعَ مِنْهُ لَسَمِعَ مِنَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولكان صحابيا . لكن المرسل أشهر . وكان سهيل ابن بَيْضَاءَ مِنَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَغَيْرَهَا . وَكَذَلِكَ أَخُوهُ سَهْلٌ ، وَقَدْ تُوُفِّيَ أَيْضًا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ عَبْدُ الوهاب بن عطاء : أخبرنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وأبي بن كعب ، وسهيل ابن بَيْضَاءَ ، عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَنَا أَسْقِيهِمْ ، حَتَّى كَادَ الشَّرَابُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِمْ . ثُمَّ ذَكَرَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِطُولِهِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ : أَدْخِلُوهُ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَسَهْلٍ . وَقَالَ فِيهِ غَيْرُ الضَّحَّاكِ : مَا أَسْرَعَ مَا نَسُوا ؛ لقد صلى على سهيل ابن بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ . وفيها : تُوُفِّيَ زيد بْن سعية ؛ بالياء ، وبالنّون أشهر ؛ وهو أحد الأحْبار الذين أسلموا . وكان كثير العلم والمال . وخبرُ إسلامه رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ : مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ حِينَ نَظَرْت إِلَيْهِ ، إِلا شَيْئَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلا حِلْمًا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَهُوَ فِي الطَّوَالاتِ لِلطَّبَرَانِيِّ . وَآخِرُهُ : فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله . وآمن به وبايعه ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ . وَتُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ . وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ ، مِنَ الأَفْرَادِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدة مَعْمَر بْن المثنّى : وفيها قتلت فارس ملكهم شهرابرز بن