ثم بعد أشهرٍ ، قَدِم :
- وَفْدُ ثَقِيف
وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَضَرَبَ لَنَا قُبَّتَيْنِ عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ : وَكَانَ بِلالٌ يَأْتِينَا بِفِطْرِنَا ، فَنَقُولُ : أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَفْطَرَ ، فَيَضَعُ يَدَهُ فَيَأْكُلُ وَنَأْكُلُ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ ، لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ . وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ حِينَ أَسْلَمُوا أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ، وَلَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا " .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصباح ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ قَالَ : اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلا جِهَادَ ، وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ : " سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا " .
وقال موسى بن عقبة ، عن عُرْوَةُ بمعناه ، قَالَ : فأسلم عُرْوَةُ بْن مَسْعُود ، واستأذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليرجع إلى قومه . فقال : إنّي أخاف أَن يقتلوك قَالَ : لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني . فأذن له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فرجع إلى الطائف ، وقدِم الطائف عَشِيًّا فجاءته ثقيف فحيّوه ، ودعاهم إلى الْإِسْلَام .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 447
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٧