تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
إِنْ كُنْتُ لَأَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ " . فَقَالَ : قَدْ أبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، فَمَهْ ؟ وقال الواقدي : مرض عبد الله بن أبي ابن سلول فِي أواخر شوّال ، ومات فِي ذي القعدة . وكان مرضه عشرين ليلة . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعوده فيها . فلما كان اليومُ الَّذِي مات فِيهِ ، دخل عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَجُود بنَفْسه فقال : " قد نَهَيْتُك عَنْ حبّ يَهُود " . فقال : قد أَبغضهم أسعدُ فما نَفَعه ؟ ثمّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ليس هذا بِحينِ عتاب . هو الموتُ ، فإنْ متّ فاحضرْ غُسْلي ، وأعْطِني قَمِيصَك أُكَفَّن فِيهِ ، وصلِّ عليَّ واستغفرْ لي . هذا حديث مُعْضل واهٍ ، لو أسنده الواقديّ لَمَا نَفَع ، فكيف وهو بلا إِسناد ؟ وقال ابن عُيَيْنة ، عَنْ عَمْرو ، عَنْ جَابِر قَالَ : أَتَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبر عَبْد اللَّه بْن أبيّ بعدما أُدْخِل حُفْرته فأَمَرَ بِهِ فأُخْرِج ، فوُضِع عَلَى رُكْبَتَيْه ، أو فَخِذيه ، فَنفَث عَلَيْهِ من رِيقِه وأَلبْسَه قميصه . والله أعلم . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ، وَغَيْرُهُ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ الله بن عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ لِيُكَفِّنَهُ فِيهِ ، فَأَعْطَاهُ . ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؛ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عليه ، فقام عمر فأخذ ثوبه فقال : يا رسول الله ، أتصلي عليه وقد نهاك الله عنه ؟ قَالَ : إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي ، فَقَالَ : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } ، وَسَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ . فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ . قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ : { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .