تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

- السنة التاسعة

قِيلَ : فِي ربيع الأول بَعَث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشًا إلى القرَطَاء ، عليهم الضحَّاك بْن سُفْيَان الكِلابيّ ، ومعه الأَصْيَد بْن سَلَمَةَ بْن قُرْط . فلقوهم بالزُّجِّ ، زجّ َلاوة . فدعوْهم إلى الْإِسْلَام ، فَأبَوْا . فقاتلوهم فهزموهم . فَلحِق الأصْيَد أَبَاهُ سَلَمَةَ ، فدعاه إلى الْإِسْلَام وأَعطاه الأمان ، فسبَّه وسبَّ دينه . فعَرْقَب الأصْيَد عُرْقوبَيْ فَرَسه . ثمّ جاء رَجُل من المسلمين فقتل سلمة . ولم يقتله ابنه . وفي ربيع الآخر ، قِيلَ : أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلغه أَنّ ناسًا من الحبشة تراآهم أهُل جُدَّة . فبعث النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علقمة بن مجزز المدلجي في ثلاثمائة ، فانتهى إلى جزيرةٍ فِي البحر ، فهربوا مِنْهُ . وفي ربيع الآخر سريّة عليَّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأرضاه إلى الفلس ؛ صنم طيئ ؛ ليهدمه ، فِي خمسين ومائة رَجُل من الأنصار ، عَلَى مائة بعير وخمسين فرسًا ، ومعه راية سوداء ، ولواء أبيض . فَشنّوا الغارة عَلَى مَحِلَّة آل حاتِم مَعَ الفجر ، فهدموا الفُلْس وخرّبوه ، وملؤوا أيديهم من السَّبْي والنَّعَم والشَّاء . وفي السّبْي أخت عَدِيّ بْن حاتم . وهرب عديّ إلى الشام . وفي هذه الأيام كانت سريّة عُكّاشة بْن مِحْصَن إلى أرض عُذْرَة . ذكر هذه السَّرايا شيخُنا الدِّمْياطيّ فِي مختصر السيرة . وأظنّه أَخَذه من كلام الواقديّ . وَفِي رَجَبٍ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَسِيرِهِ إلى تبوك على أصحمة النجاشي ، صاحب الحبشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَصْحَمَةُ بِالْعَرَبِيِّ : عَطِيَّةٌ . وَكَانَ