ولا تَمَسَّكُ بالعَهْد الَّذِي زَعَمت . . . إلّا كما يُمْسِكُ الماءَ الغرابيل
فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّت وما وعدتْ . . . إنّ الأمانيَّ والأحلامَ تضليل
كانت مواعيدُ عُرْقوبٍ لها مَثَلًا . . . وما مواعيدُها إلّا الأباطيل
أرجو وآمُل أنَّ تدنو مودَّتُها . . . وما إِخالُ لَدَيْنا منكِ تَنْويل
أمستْ سعاد بأرض لَا يُبَلّغها . . . إلّا الْعِتَاقُ النَّجِيبات المَراسيل
ولن يبلّغها إلّا عُذَافِرَةٌ . . . فيها عَلَى الأَيْنِ إِرْقال وتَبْغيل
من كلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرى إذا عَرِقتْ . . . عرضتها طامس الأعلام مجهول
ترمي الْغُيُوبَ بعينَيْ مُفْردٍ لَهَقٍ . . . إذا توقّدتِ الحِزَّانُ وَالْمِيلُ
ضخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها . . . فِي خَلْقها عَنْ بناتِ الْفَحْلِ تَفْضيل
غَلبْاءُ وَجْناءُ عُلْكومٌ مُذَكَّرةٌ . . . فِي دَفِّها سَعَةٌ قُدَّامُها مِيلُ
وجِلدُها من أَطُومٍ ما يُؤْيسُه . . . طِلْحٌ بِضَاحِيَةِ المَتْنَيْن مَهْزول
حَرْفٌ أبُوها أخُوها مِن مُهَجَّنَةٍ . . . وعمُّها خالها قوداء شمليل
تسعى الوشاة بدفيها وقيلهم . . . إنك يا ابن أبي سُلْمَى لَمَقْتول
وقال كلُّ صديقٍ كنتُ آمُلُه . . . لَا أُلْهِيَنَّك إنّي عنكَ مشغول
خَلُّوا طريقَ يَدَيْها لَا أَبَا لَكُمُ . . . فكلُّ ما قدّر الرَّحْمَن مفعول
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 416
مساهمون: الذهبي
ص٤١٦