أُمَامَة التي كَانَ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحملها فِي الصلاة .
وفيها : عُمل منبر النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فخطب عَلَيْهِ ، وحن إليه الجذع الذي كان يخطب عنده .
وفيها : وُلِدَ إِبْرَاهِيم ابن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفيها : وهبت سَوْدة أمّ المؤمنين يومها لعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
وفيها : تُوُفِّيَ مُغَفَّلُ بْن عَبْد نُهْم بْن عفيف المُزَنيّ ؛ والد عَبْد اللَّه ؛ وله صُحْبة .
وفيها : مات مَلِك العرب بالشام ؛ الحارث بْن أَبِي شَمِر الغَسَّانيّ ، كافرًا . وولي بعده جَبَلة بْن الأَيْهَم .
فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْجَحْشِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ وَهُوَ بِالْغُوطَةِ ، فَسَارَ مِنَ المدينة في ذي الحجة سنة ست . قال : فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُهَيِّئُ الإِنْزَالَ لِقَيْصَرَ ، وَهُوَ جَاءٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ ؛ إِذْ كَشَفَ اللَّهُ عنه جنود فارس ؛ تشكرا لِلَّهِ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ ؛ وَقَالَ : وَمَنْ يَنْزِعُ مِنِّي مُلْكِي ؟ أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ بِالنَّاسِ . ثُمَّ عَرَضَ إِلَى اللَّيْلَ ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُنْعَلُ ، وَقَالَ : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا تَرَى . فَصَادَفَ قَيْصَرُ بِإِيلِيَاءَ وَعِنْدَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَكَتَبَ قَيْصَرُ إليه : أن لا يسير إِلَيْهِ ، وَالْهَ عَنْهُ ، وَوَافِ إِيلِيَاءَ . قَالَ شُجَاعٌ : فَقَدِمْتُ ، وَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " بَادَ مُلْكُهُ " . ويُقَال : حَجَّ بالناس عَتَّاب بْن أَسِيد أميرُ مكة . وقيل : حجَّ النّاس أَوْزَاعًا .
حكاهما الواقديّ . والله أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 418
مساهمون: الذهبي
ص٤١٨