مِيلَغَةِ الْكَلْبِ .
فَبَقِيَ مَعَ عَلِيٍّ بَقِيَّةٌ مِنْ مَالٍ ، فَقَالَ : أَعْطِيكُمْ هَذَا احْتِياطًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا لَا يَعْلَمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيمَا لَا تَعْلَمُونَ . فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ . ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَهُ الخبر فَقَالَ : أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بن المغيرة ، عن الزهري قال : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا خَالِدٌ بَنِي جَذِيمَةَ ، إِذَا فَتًى مِنْهُمْ مَجْمُوعَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ بِرُمَّةٍ ، يَقُولُ : بِحَبْلٍ . فَقَالَ : يَا فَتَى ، هَلْ أَنْتَ آخِذٌ بِهَذِهِ الرُّمَّة فَمُقَدِّمِي إِلَى هَذِهِ النِّسْوَةِ ، حَتَّى أَقْضِيَ إِلَيْهِنَّ حَاجَةً ، ثم تصنعون مَا بَدَا لَكُمْ ؟ فَقُلْتُ : لَيَسِيرٌ مَا سَأَلْتَ . ثم أخذت برمته فقدمته إليهن ، فقال : أسلم حبيش على نفاد العيش ، ثم قال :
أرأيت إِنْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ . . . بِحَلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ . . . تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا . . . أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى . . . وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
فَإِنِّيَ لا سر لَدَيَّ أَضَعْتُهُ . . . وَلا رَاقَ عَيْنِي بَعْدَ وَجْهِكِ رائق
على أن ما ناب العشيرة شَاغِلٌ . . . عَنِ اللَّهْوِ إِلا أَنْ تَكُونَ بَوائِقُ
فَقَالَتْ : وَأَنْتَ حُيِّيتَ عَشْرًا ، وَسَبْعًا وِتْرًا ، وَثَمَانِيًا تَتْرَى . ثُمَّ قَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنَا أَبُو فِرَاسٍ الأَسْلَمِيُّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَدْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤