تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وَقَالَ سَعْيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجْنَا لِغَزْوَةِ فَتْحِ مَكَّةَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُوَّامًا . فَلَمَّا كُنَّا بِالْكَدِيدِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفِطْرِ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ فِي مَخْرَجِهِ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ الأوزاعي : حدثنا يحيى بن أبي كثير قال : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمر الظهران ، وهو يتغدى فَقَالَ : " الْغَدَاءُ " ! فَقَالَا : إِنَّا صَائِمَانِ . فَقَالَ : " اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ ، ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ ، كُلا كُلا " . مُرْسَلٌ . وَقَوْلُهُ هَذَا مُقَدَّرٌ بِالْقَوْلِ ، يَعْنِي : يُقَالُ هَذَا لِكَوْنِكُمَا صَائِمَيْنِ . وَقَالَ مَعْمَرٌ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ . حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ ، فَأَفْطَرَ ، وَأَفْطَرَ النَّاسُ . قَالَ الزُّهْرِيّ : وَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأَمْرَيْنِ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ ؛ فالآخر مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خلت من رمضان . أخرجه البخاري ومسلم دُونَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ، وَكَذَا وَرَّخَهُ يُونُسُ عَنِ الزهري .