ثَلاثَ جَوَارٍ ، مِنْهُنَّ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا رسول الله لأَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ . وَأَرْسَلَ بِطُرَفٍ مِنْ طُرَفِهِمْ .
- غزوة ذات السلاسل
قِيلَ : إنه ماء بأَرض جذام .
قال ابن لهيعة : حدثنا أَبُو الأسود عَنْ عُرْوة . ورواه مُوسَى بْن عُقْبة ، واللفظ لَهُ - قالا : غزوة ذات السلاسل من مشارف الشام فِي بَليّ وسعد اللَّه ومن يليهم من قُضاعة .
وفي رواية عُرْوة : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرو بْن العاص فِي بليّ ، وهم أخوال العاص بْن وائل ، وبعثه فيمن يليهم من قُضَاعة وأمّره عَلَيْهِمْ .
قَالَ ابن عقْبة : فخاف عَمْرو من جانبه الَّذِي هو بِهِ ، فبعث إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستمدّه . فندب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المهاجرين ، فانتدب فيهم أَبُو بَكْر وعمر وجماعة أمّر عليهم أَبَا عبيدة . فأَمدَّ بهم عَمْرًا . فلمّا قدِموا عَلَيْهِ قَالَ : أنا أميركم ، وأنا أرسلت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أستمده بكم !
فقال المهاجرون : بل أنت أمير أصحابك ، وأبو عُبَيْدة أمير المهاجرين . قَالَ : إنّما أنتم مَدَد أُمْدِدْتُهُ .
فلمّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدة ، وكان رجلًا حَسَن الخُلُق ليّن الشيمة ، سعى لأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعهده ، قَالَ : تعلم يا عَمْرو أنّ آخر مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن قَالَ : إذا قدِمتَ عَلَى صاحبك فتطاوعا ، وإنّك إن عصيتني لأطيعنك . فسلم أبو عبيدة الإمارة لعمرو .