وزاد عَبْد الملك بْن هشام ، فقال : مَسْعُود بْن ربيعة ، حليف بني زُهرة ، وأوس بْن قَتَادَة الأنصاريّ .
وزاد بعضهم فقال : ومبشّر بْن عَبْد المنذر ، وأبو سُفْيَان بْن الحارث وليس بالهاشمي ، والله أعلم .
- قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه :
البخاري ، ومسلم قالا : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ ، أَنَا وَأَخَوَانٌ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمُ ، أَحَدُهُمَا أَبُو رُهْمٍ ، وَالآخَرُ أَبُو بُرْدَةَ ، إِمَّا قَالَ : بِضعٌ ، وَإِمَّا قَالَ : فِي ثَلاثَةٍ ، أَوِ اثنين وخمسين رجلا من قومي . فركبنا سفينة ، فألقتنا سَفِينَتَنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ . فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ . فَقَالَ جَعْفَرٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثنا وَأَمَرَنَا ؛ يَعْنِي بِالإِقَامَةِ ؛ فَأَقِيمُوا مَعَنَا ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ . فَأَسْهَمَ لَنَا ، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ، إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا ، مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ .
قَالَ : فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا : سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ .
قَالَ : وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عميس ؛ وهي ممن قدمت مَعَنَا ؛ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَةً ، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ . فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فقالت : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ . قَالَ عُمَرُ : آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : نَعَمْ . فَقَالَ عُمَرُ : سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فغضبت ، فقالت كلمة : يَا عُمَرُ ، كَلا وَاللَّهِ ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 289
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٩