قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَصَالِحِ بْنِ كيسان مثل ذلك .
وقال ابن عيينة : حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : كَانُوا يَوْمَ خَيْبَرَ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، وَكَانَتِ الْخَيْلِ مِائَتَيْ فَرَسٍ .
وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلاءِ إِخْوَتُكَ بَنُو هَاشِمٍ لا ننكر فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ . أرأيت إخوتنا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وهم بمنزل واحد مِنْكَ . فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ ولا إسلام ، إنّما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يديه إحداهما في الأخرى .
استشهد به البخاري .
وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ ، وَقُلْتُ : هَذَا لا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا . فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، فَاسْتَحْيَيْتُ منه . متفق عليه .
وقال أبو معاوية : حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : قُلْتُ أَكُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 287
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٧