تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمَتْ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فيَّ قُرْآنٌ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فسلمت عليه ، فقال : " لقد أنزلت علي الليلة سورة هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس " ، ثُمَّ قَرَأَ : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي علقمة ، عن ابن مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، جَعَلَتْ نَاقَتُهُ تُثْقِلُ ، فَتَقَدَّمْنَا ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا " . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا " ، قَالَ : فَتْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ ، فَمَا لَنَا ؟ فَأُنْزِلَتْ : " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات " . قَالَ شُعْبَةُ : فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا الْأَوَّلُ فَعَنْ أَنَسٍ ، وَأَمَّا الثَّانِي : " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " ، فَعَنْ عِكْرِمَةَ ، أَخْرَجَهُ البخاري . وقال همام : حدثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ ، فَقَالَ : " نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا " . فَلَمَّا تَلَاهَا قَالَ رَجُلٌ : قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأُنْزِلَتْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 265 | الذهبي / بشار عوّاد معروف