وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ " . قَالَ رَجُلٌ : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، قَالَ : " وَالْمُقَصِّرِينَ " .
وَقَالَ يَحْيَى بن أبي بكير : قال : حدثنا زهير بن محمد ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَحَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ ، فَلَمَّا صُدَّتْ عَنِ الْبَيْتِ حَنَّتْ كَمَا تَحِنُّ إِلَى أَوْلادِهَا .
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَى فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ جَمَلا كَانَ لأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَهْدَاهُ لِيَغِيظَ بِهِ قُرَيْشًا .
وَقَالَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مُعْتَمِرًا ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ . فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، وَلا يَحْمِلَ سِلاحًا عَلَيْهَا إِلا سُيُوفًا ، وَلا يُقِيمَ بِهَا إِلا مَا أَحَبُّوا ، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فَدَخَلَهَا كَمَا صَالَحَهُمْ . فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلاثًا ، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزبير ، عن جابر : نحرنا بالحديبية الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
- نزُولُ سُورة الفتح
قَالَ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَعُمَرُ مَعَهُ لَيْلًا . فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فلم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤