النَّارَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا أَحَدٌ " . قَالَتْ : بَلَى يَا رسول الله ، فانتهرها ، فَقَالَتْ : " وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا " ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ - تَعَالَى - : " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ : أَخْبَرَكُمْ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال : أخبرنا محمد ابن أبي مسعود ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، قال : حدثنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلاءً ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ومائتين ، قال : أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الَمكِّيِّ ، عن جابر بن عبد لله قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشجرة النار " . أخرجه النسائي .
وقال قتيبة : حدثنا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ عبدا لحاطب ابن أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُو حَاطِبًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا ، فَإنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ " .
وَقَالَ يُونُسُ بْن بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدثني الزهري ، عن عُرْوَة ، عَنِ المِسْوَر بْن مَخْرَمَة ، ومروان في قصة الحديبية ، قالا : فدعت قريش سُهَيْل بْن عَمْرو ، قَالُوا : اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا تكونن فِي صُلْحه إلّا أنْ يرجع عنّا عامَهُ هذا ، لا تحدّث العربُ أنّه دخلها علينا عَنْوَةً . فخرج سُهَيْل من عندهم ، فلما رآه رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْبِلا ، قَالَ : " قد أراد القوم الصُّلْحَ حين بعثوا هذا الرجل " . فوقع الصلح عَلَى أن توضع الحرب بينهما
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 261
مساهمون: الذهبي
ص٢٦١