رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأُنْزِلَتْ : " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ " الآية . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثابت ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ لِيُقَاتِلُوهُ . قَالَ : فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخْذًا ، فَأَعْتَقَهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عنكم " الآية ، أخرجه مسلم .
وقال الوليد بن مسلم : حدثنا عمر بن محمد العمري ، قال : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَدْ تَفَرَّقُوا فِي ظِلالِ الشَّجَرِ . فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ - يَعْنِي عُمَرَ - يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ ، فَخَرَجَ فَبَايَعَ .
أخرجه البخاري فقال : وقال هشام بن عمار : حدثنا الْوَلِيدُ . قُلْتُ : وَرَوَاهُ دُحَيْمٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ .
قُلْتُ : وَسُمِّيَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لَقَدْ رضي الله عن المؤمنين إذا يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا " .
قَالَ أَبُو عَوَانة ، عَنْ طارق بْن عَبْد الرَّحْمَن ، عَنْ سَعِيد بْن المسيّب قَالَ : كَانَ أَبِي ممّن بايع رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الشجرة ، قَالَ : فانطلقنا فِي قابلٍ حاجّين ، فخفي علينا مكانُها ، فإنْ كانت تبيَّنتْ لكم فأنتم أعلم . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ جريج : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ : " لَا يَدْخُلُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 260
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٠