قَالَ : وفيها كانت سَريَّةُ زيد بْن حارثة بالجموم . فأصاب امرأة من مزينة ، يقال لها : حليمة ، فدلتهم على مكان فأصابوا مواشي وأسراء ، منهم زوجها . فوهبها النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسها وزوجها .
وفيها سَرِيَّةُ زيدِ بْن حارثة إلى الطَّرف ، إلى بني ثعلبة فِي خمسة عشر رجلا . فهربت الأعراب وخافوا ، فأصاب من نَعَمِهم عشرين بعيرا . وغاب أربع ليال .
وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص ، في جمادى الأولى ، وأُخِذَت الأموال التي كانت مَعَ أَبِي العاص ، فاستجار بزينب بِنْت رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأجارته .
وحدثني موسى بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أقبل دِحْية الكلبي من عند قَيْصر ، قد أجازه بمال . فأقبل حتى كَانَ بحِسْمى ، فلقيَه ناسٌ من جُذام ، فقطعوا عَلَيْهِ الطريق وسلبوه . فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يدخل بيته فأخبره . فبعث زيدَ بْن حارثة إلى حِسْمى ، وهي وراء وادي القُرَى وكانت فِي جُمَادى الآخِرَة .
ثُمَّ سَرِيَّةُ زيدٍ إلى وادي القُرَى فِي رجب .
ثُمَّ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عبدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر ، عَنْ يعقوب بن عُتْبَة قَالَ : خرج عليّ - رَضِيَ الله عَنْهُ - فِي مائةٍ إلى فَدَك إلى حيِّ من بني سعد بْن بَكْر . وذلك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بلغه عَنْهُمْ أنّ لهم جَمْعًا يريدون أن يمدُّوا يهودَ خيبر . فسار إليهم اللّيل وكَمَنَ النّهار ، وأصاب عيْنًا فأقرّ لَهُ أنّه بعث إلى خيبر يعرض عليهم نصرهم عَلَى أن يجعلوا لهم تمر خيبر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦