تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قتله ، فأقبل معتمِرًا حتى دخل المدينة ، فتحيّر فيها حتى أخذ ، فأُتي بِهِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فأمر بِهِ فربط إلى عمودٍ من عُمُد المسجد . وفيه : وإنْ تسأل مالًا تُعْطه . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فجعلنا المساكين نقول : ما نصنع بدم ثُمامة ؟ والله لأَكْلَهُ من جَزورٍ سمينةٍ من فدائه أحبّ إلينا من دمه . قلت : وهذا يدلّ عَلَى أنّ إسلام ثمامة كَانَ بعد إسلام أَبِي هُرَيْرَةَ ، وهو فِي سنة سبع . فذكر الحديث ، وفيه : فانصرف من مكة إلى اليمامة ، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهِدَتْ قُريش ، فكتبوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثُمامة يخلي لهم حَمْل الطعام . وكانت اليَمامةُ ريفَ مكة . قَالَ : فأذِن النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وفيها : كَانَ من السّرايا - عَلَى ما زعم الواقدي - : قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ربيع الأول أو الآخر عُكّاشة بْن مِحْصَن فِي أربعين رجلًا إلى الغَمْر . وفيهم ثابت بْن أقرم وشجاع بْن وهب . فأسرعوا ، ونذر بهم القوم وهربوا . فنزل عُكَّاشة عَلَى مياههم وبعث الطلائع فأصابوا من دَلَّهم على بعض ماشيتهم ، فوجدوا مائتي بعير ، فساقوها إلى المدينة . وقال : وفيها بعث سرية أبي عبيدة إلى القَصَّة ، فِي أربعين رجلًا ، فساروا ليلهم مشاةً ووافوا ذا القصة مع عماية الصُّبح . فأغار عليهم وأعجزهم هربًا فِي الجبال . وأصابوا رجلا فأسلم . وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمدَ بْن مسلمة فِي عشرة ، فكمن القومُ لهم حتى نام هُوَ وأصحابه ، فما شعروا إلا بالقوم . فقتل أصحاب محمد ، وأفلت هو جريحا .