تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَعْدٍ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ . وقال البكّائي ، عَنِ ابن إسحاق : فحبسهم رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دار بنت الحارث النَّجَّارية ، وخرج إلى سوق المدينة ، فخندق بِهَا خنادق ، ثُمَّ بعث إليهم فضرب أعناقهم في تِلْكَ الخنادق . وفيهم حُيَيّ بن أخطب ، وكعب بن أسد رأس القوم ، وهم ستمائة أو سبعمائة ، والمكثر يقول : كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة . وقد قالوا لكعب وهو يذهب بهم إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرسالًا : يا كعب ما تراه يصنع بنا ؟ قَالَ : أفي كل موطن لا تعقلون . أما ترون الدّاعي لا ينزع ، وأنّه من ذهب منكم لا يرجع ؟ هو - والله - القتْل . وأتي بحيي بن أخطب وعليه حلة فقاحية قد شقّها من كل ناحية قدر أنمُلَة لئلّا يسلبها ، مجموعة يداه إلى عُنُقه بحبل ، فلما نظر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أما - والله - ما لمت نفسي في عداوتك ، ولكنه من يخذل الله يُخذل . ثُمَّ أقبل عَلَى النّاس فقال : أيّها النّاس إنّه لا بأس بأمر الله . كتاب وقدر وملحمة كُتبت عَلَى بني إسرائيل . ثُمَّ جلس فضُربت عُنُقُه . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَتْ : إِنَّهَا - وَاللَّهِ - لَعِنْدِي تُحَدِّثُ مَعِي وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقتل رجالهم بالسوق ؛ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ : يَا بِنْتَ فُلانَةٍ . قَالَتْ : أَنَا وَاللَّهِ . قُلْتُ : وَيْلَكِ ، مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أُقْتَلُ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ . فَانْطَلَقَ بها فضربت عنقها . قال عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ : صَيَاصِيهِمْ : حُصُونُهُمْ . وقال يونس ، عَنِ ابن إسحاق : ثُمَّ بعث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سعدَ بن زيد ، أخا بني عبد الأشهل بسبايا بني قُرَيْظة إلى نجد . فابتاع له بهم خيلا