فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرأها علي ، وقال : إن الله صدقك يا زيد . أخرجه البخاري .
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ له بأذنه " . أخرجه البخاري ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَنَسٍ .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ . فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ . قَالَ : فقدم المدينة فإذا منافق عظيم قد مَاتَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ طريق عمان سرحوا ظهرهم ، وَأَخَذَتْهُمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، حَتَّى أَشْفَقَ النَّاسُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ هَذِهِ الرِّيحِ ؟ فَقَالَ : مَاتَ الْيَوْمَ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ ، ولذلك عصفت الريح وليس عليكم مِنْهَا بَأْسٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ .
وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ قِصَّةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَالُوا : فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَقْعَاءِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ دُونَ الْبَقِيعِ هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَخَافَهَا النَّاسُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَخَافُوا فَإِنَّهَا هَبَّتْ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْكُفْرِ . فَوَجَدُوا رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ قَدْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَكَانَ قَدْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ وَكَانَ كَهْفًا لِلْمُنَافِقِينَ .
وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، أَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله بلغني
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 175
مساهمون: الذهبي
ص١٧٥