تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بَدْرٍ . فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا . وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يوم بدر . فائدة : قال الدمياطي : هذا وهم ، ما شهد خبيب بن عدي الأوسي بدرا ولا قتل الحارث بن عامر ، إنما الذي شهدها وقتله هو خبيب بن أساف الخزرجي . رجع ، قال : فلبث خبيب عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى يُسْتَحَدُّ بِهَا لِلْقَتْلِ فَأَعَارَتْهُ . فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ ، فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ ، فَفَزِعَتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ ، فَقَالَ : أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خبيب ، والله لقد رأيته أو وَجَدْتُهُ يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا . فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ : دَعُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ . فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ ما بِي جَزَعٌ مِنَ الْقَتْلِ لَزِدْتُ ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَقَالَ : فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا . . . عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإله ، وإن يشأ . . . يبارك على أوصال شلو مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ . وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا ؛ الصَّلاةَ . وَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ يَوْمَ أُصِيبَ ؛ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ . وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ ليؤتوا مِنْهُ بِشَيْءٍ يُعْرَفُ ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى عَاصِمٍ مثل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 150 | الذهبي / بشار عوّاد معروف