ابن الصامت ، فشهدا بَدْرًا . فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مُجَذَّرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَتَلَهُ .
فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حمراء الأسد أتاه جبريل فأخبره بأنه قتل مجذرا . فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ ، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ فِي مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ . فَلَمَّا رَآهُ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ ساعدة وقال : اضرب عنق الحارث بمجذر بن ذياد . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ وَلَكِنْ حَمِيَةٌ ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ وَأَعْتِقُ . وَجَعَلَ يَتَمَسَّكُ بِرِكَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ . فَضَرَبَ عنقه على باب المسجد ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 147
مساهمون: الذهبي
ص١٤٧