وَبَيْنَ ، وَلَدِهِ الَّذِي لَاعَنَ فِيهِ ، سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا ، وَأَمَّا أُمُّهُ فَتَرِثُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَبِعِبَارَةٍ وَاللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ مِنْ سَبَبِ الْمِيرَاثِ الَّذِي هُوَ الزَّوْجِيَّةُ فَعَدَمُ الْإِرْثِ فِيهِ لِانْتِفَاءِ السَّبَبِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ لَا لِوُجُودِ الْمَانِعِ إذْ اللِّعَانُ لَيْسَ مَانِعًا ، وَأَمَّا بَيْنَ الزَّوْجِ وَوَلَدِهِ فَمَانِعٌ لِلْحُكْمِ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ وَرِثَ ، أَوْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ لِلسَّبَبِ بِشَرْطِ عَدَمِ الِاسْتِلْحَاقِ اُنْظُرْ تت
. ( ص ) وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ ( ش ) التَّوْأَمَانِ هُمَا اللَّذَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ تَوْأَمَيْ الْمُلَاعِنَةِ يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا شَقِيقَانِ ، وَكَذَلِكَ تَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنَة يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا أَشِقَّاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَأَمَّا تَوْأَمَا الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْأُنْثَى قِيَاسًا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَنَحْوِهِمَا
. ( ص ) ، وَلَا رَقِيقٍ وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ ، وَلَا يُورَثُ إلَّا الْمُكَاتَبُ ( ش ) مِنْ الْمَوَانِعِ الرِّقُّ ، فَلَا يَرِثُ الرَّقِيقُ ، وَلَا يُورَثُ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ كَمَنْ كُلُّهُ رِقٌّ وَمَا مَاتَ عَنْهُ فَهُوَ لِمَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهُ ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا مَرَّ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ مِنْ حُكْمِ الْمُكَاتَبِ إذَا مَاتَ عَنْ مَالٍ فَاضِلٍ عَنْ كِتَابَتِهِ وَمَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَرِثُهُ وَنَصُّ مَا مَرَّ وَوَرِثَهُ مَنْ مَعَهُ فَقَطْ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَقَدَّمَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فِي قَوْلِهِ وَلِسَيِّدِ إلَخْ ، لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فَقَوْلُهُ إلَّا الْمُكَاتَبَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ ، وَلَا يُورَثُ قَوْلُهُ : جَمِيعُ إرْثِهِ إلَخْ ، الْمُرَادُ بِالْإِرْثِ هُنَا اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْبَقَاءُ أَيْ جَمِيعُ مَالِهِ الْبَاقِي عَنْهُ أَيْ الْمَتْرُوكُ عَنْهُ لَا الْإِرْثُ الشَّرْعِيُّ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ
. ( ص ) ، وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا ، وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنْ الدِّيَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ لَا يَرِثُ مِنْ الْمَقْتُولِ شَيْئًا لَا مِنْ الْمَالِ ، وَلَا مِنْ
شرح
بِلِعَانِهَا الْأَوَّلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ إعَادَتَهَا وَاجِبَةٌ ( قَوْلُهُ فَمَانِعٌ لِلْحُكْمِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْإِرْثُ وَالْوَالِدِيَّةُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ لِلسَّبَبِ أَيْ : الَّذِي هُوَ الْوَالِدِيَّةُ
. ( قَوْلُهُ هُمَا اللَّذَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ .
( قَوْلُهُ إنَّ تَوْأَمَيْ الْمُلَاعَنَةِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ وَلَدَيْهَا غَيْرُ التَّوْأَمَيْنِ لَيْسَا شَقِيقَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَقَطْ ، وَلَوْ كَانَ اللِّعَانُ مِنْ أَبِيهِمَا فَقَطْ ؛ لِأَنَّ لِعَانَهُ يَقْطَعُ نَسَبَهُ اه - .
كَذَا وَذَكَرُوا إلَّا أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَجْرِي فِي التَّوْأَمَيْنِ ( قَوْلُهُ تَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ ) هِيَ امْرَأَةٌ حَامِلٌ سَبَيْنَاهَا مِنْ بِلَادِ الْكُفْرِ فَأَتَتْ بِوَلَدَيْنِ فَيُجْعَلَانِ شَقِيقَيْنِ وَقَوْلُهُ وَالْمُسْتَأْمَنَة هِيَ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ تَسْتَأْمِنُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَا يُدْرَى هَلْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا فَتَلِدُ اثْنَيْنِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ إنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا تَوْأَمَا الزَّانِيَةِ ) هِيَ الَّتِي تَفْعَلُ الْفَاحِشَةَ بِاخْتِيَارِهَا بِخِلَافِ الْمُغْتَصَبَةِ تُغْصَبُ عَلَى ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُمَا كَالْمُلَاعَنَةِ ، فَيَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا أَشِقَّاءُ ثُمَّ أَقُولُ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ لَا قَاصِرٌ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا يُفِيدُهُ تت ( قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ ) أَيْ : فَإِنَّ الْمُكَاتَبَةَ الْحَامِلَ وَالْمُدَبَّرَةَ الْحَامِلَ وَالْمُعْتَقَةَ لِأَجَلٍ الْحَامِلَ كُلُّ مَنْ حَمَلَهُ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ
[ مَوَانِعِ الْإِرْثِ ]
. ( قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا يُورَثُ ( قَوْلُهُ إلَّا الْمُكَاتَبَ إلَخْ ) هَذَا لَيْسَ إرْثًا فِي الْحَقِيقَةِ وَمَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ إرْثًا هُوَ تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ وَوَرِثَهُ مَنْ مَعَهُ فَقَطْ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا لَيْسَ إرْثًا ؛ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ كَمَا أَفَادَهُ الشُّيُوخُ ، وَلَوْ تَرَكَ مَا فِيهِ وَفَاءً ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ أَدَاءِ النُّجُومِ لَا يُوجِبُ حُرِّيَّتَهُ بَلْ مَاتَ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْكِتَابَةِ وَلِذَا كَانَ وَارِثُهُ نَوْعًا خَاصًّا ، وَلَوْ كَانَ إرْثُهُ بِالْحُرِّيَّةِ لَوَرِثَهُ كُلُّ مَنْ وَرِثَ الْحُرَّ ( قَوْلُهُ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ إلَخْ ) فِي التَّهْذِيبِ إنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ مَالًا وَلِرَجُلٍ فِيهِ الثُّلُثُ وَلِآخَرَ فِيهِ السُّدُسُ وَنِصْفُهُ حُرٌّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مَا لَهُمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ أَيْ الْمَالِ الْمُخَلَّفِ عَنْهُ جَمِيعُهُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثَاهُ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ ثُلُثُهُ وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَالُ الْقِنِّ الْخَالِصِ لِسَيِّدِهِ بِالْأَوْلَى إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَالْعَبْدُ كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ كَافِرًا وَالْعَبْدُ كَافِرًا فَكَذَلِكَ إنْ قَالَ أَهْلُ دِينِهِ إنَّهُ لِسَيِّدِهِ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ لِكَافِرٍ وَمَاتَ قَبْلَ بَيْعِهِ عَلَيْهِ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ الْكَافِرِ وَمِثْلُ بَيْعِهِ مَا عَلَيْهِ مَا إذَا بَانَ عَنْهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَمَاتَ فَلِلْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّ انْفِصَالَ الْعَبْدِ وَهُرُوبَهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ بِمَنْزِلَةِ عِتْقِهِ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْبَقَاءُ إلَخْ ) كَذَا نُسْخَةُ الشَّارِحِ الْمُنَاسِبُ وَهُوَ الْبَاقِي ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ مَعْنَاهُ الْمَوْرُوثُ
. ( قَوْلُهُ وَلَا قَاتِلٌ إلَخْ ) أَيْ : وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ ، وَلَوْ مُعْتِقًا لِعَتِيقِهِ أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا سَبَبًا أَوْ مُبَاشَرَةً وَذَلِكَ لَوْ وَرِثَ الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ لَأَدَّى إلَى خَرَابِ الْعَالَمِ مِنْ الْخَطَأِ مَا إذَا قَتَلَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ حَرْبِيٌّ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُورَثُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ مَا إذَا قَصَدَ الْمُورَثُ قَتْلَ وَارِثِهِ فَقَتَلَهُ الْوَارِثُ وَكَانَ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِالْقَتْلِ ، فَيَرِثُهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ الدِّيَةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ : مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ هَذَا مَا أَفَادَهُ عج وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت قَائِلًا قَوْلُهُ وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا إلَخْ ، وَلَوْ عَفَا عَنْهُ ، وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ مَكْرُوهًا وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ بَالِغًا عَاقِلًا أَمَّا الصَّبِيُّ فَعَمْدُهُ كَالْخَطَأِ ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ قَالَهُ الْفَاسِيُّ شَارِحُ التِّلْمِسَانِيَّة وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ خِلَافَ مَا حَكَاهُ ج عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ بِلَا شُبْهَةٍ لَا يَرِثُ مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ بَالِغًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا اه - .
وَهُوَ مُشْكِلٌ وَإِنْ صَدَّرَ بِهِ وَأَقَرَّهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ عُدْوَانًا عَمَّا لَوْ كَانَ عَمْدًا غَيْرَ عُدْوَانٍ نَحْوَ قَتْلِ الْحَاكِمِ وَلَدَهُ قِصَاصًا أَوْ أَمَرَ أَحَدًا بِقَتْلِ مُورَثِهِ قِصَاصًا وَعَنْ الدَّافِعِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ طَلَبَ لِصٌّ رَجُلًا مِنْ وَرَثَتِهِ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا وَرِثَ الْمَطْلُوبُ مِنْ الطَّالِبِ لَا الْعَكْسُ وَعَنْ الْمُتَأَوَّلِ فَلَوْ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ عَلَى تَأْوِيلٍ وَفِي إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَرَابَةٌ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَاَلَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ إنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ كَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْجَمَلِ