تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِهَا كَمَا إذَا مَاتَ شَخْصٌ وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فَلِلْمُوصَى لَهُ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ بِاثْنَيْنِ وَلِلْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْفَرِيضَةِ اثْنَانِ مَضْرُوبَانِ فِي وَفْقِهَا بِأَرْبَعَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ تَوَافُقٌ بَلْ تَبَايُنٌ ، فَإِنَّك تَضْرِبُ كَامِلَ الْمَسْأَلَةِ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَمِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي بَاقِي الْمَسْأَلَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي كَامِلِ السِّهَامِ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ وَلِلذُّكُورِ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُوَافِقَانِ رُءُوسَهُمْ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ . ( ص ) ، وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، أَوْ وَفْقِهَا ( ش ) لَمَّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ وَاحِدٍ شَرَعَ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَصِفَةُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنَّك تَضْرِبُ مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ، أَوْ وَفْقِهِ إنْ تَوَافَقَا فَمَا اجْتَمَعَ فَأَخْرِجْ مِنْهُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ، فَإِنْ انْقَسَمَ فَوَاضِحٌ ، وَإِلَّا فَانْظُرْ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْت مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْت فِي الْوَفْقِ فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ وَاعْمَلْ عَلَى مَا مَرَّ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ ، فَإِذَا أَوْصَى بِسُدُسِ مَالِهِ لِمُفْرَدٍ أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ وَسُبُعِ مَالِهِ كَذَلِكَ وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ مَثَلًا ، فَإِنَّك تَضْرِبُ مَقَامَ السُّدُسِ وَهُوَ سِتَّةٌ فِي مَقَامِ السُّبُعِ وَهُوَ سَبْعَةٌ لِتَبَايُنِهِمَا بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ جُزْأَيْ الْوَصِيَّةِ سُدُسَهَا سَبْعَةً وَسُبُعَهَا سِتَّةً وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَتَأَخَّرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَا تُوَافِقُهَا فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يَخْرُجُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَلَمْ يُمَثِّلْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِلتَّوَافُقِ وَمِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ الْأَوْلَادُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ فَالتَّوَافُقُ بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ الثَّمَانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ يُجْزِئُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ وَتَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْرَجِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي جُزْءِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ سَبْعَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْفَرِيضَةِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْوَرَثَةِ لِكُلٍّ سَهْمٌ وَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ عَمَلِ الْفَرَائِضِ وَمِنْ ذِكْرِ الْوَارِثِينَ وَبَيَانِ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارٍ أَوْ وَصِيَّةٍ شَرَعَ فِي ذِكْرِ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ فَقَالَ ( ص ) ، وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُلَاعِنَ لَا يَرِثُ مِمَّنْ لَاعَنَهَا إذَا الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ ، وَإِلَّا فَيَرِثُهَا ، وَأَمَّا ، وَلَدُهُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ اللِّعَانُ ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ ، سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا ، وَلَا تَرِثُ مُلَاعِنَةٌ مِنْ مُلَاعَنِهَا إذَا الْتَعَنَ زَوْجُهَا قَبْلَهَا ، وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ ، وَلَمْ يَلْتَعِنْ هُوَ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ فَهَلْ تَرِثُهُ أَمْ لَا ، فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لَا تُعِيدُ لَا تَرِثُهُ ، وَإِلَّا وَرِثَتْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ حَيْثُ لَمْ يَلْتَعِنْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ كُلٍّ لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَإِنْ الْتَعَنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَوَارَثَا ، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُ
شرح
( قَوْلُهُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْفَرِيضَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِهَا ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ السِّهَامِ الَّتِي هِيَ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ إخْرَاجِ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ وَلِلْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ مَضْرُوبٌ فِي وَاحِدٍ وَهُوَ وَفْقُ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ إنَّنَا وَجَدْنَا بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ الِاثْنَيْنِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ مُوَافَقَةً بِالنِّصْفِ فَنِصْف الِاثْنَيْنِ وَاحِدٌ وَنِصْفُ الْأَرْبَعَةِ اثْنَانِ فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ أَيْ : الَّذِي هُوَ وَفْقُ السِّهَامِ بِوَاحِدٍ فَتَكَمَّلَتْ السِّتَّةُ وَالْحَاصِلُ إنَّك تَقُولُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ السِّهَامِ أَيْ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ وَوَفْقُهَا وَاحِدٌ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ . ( قَوْلُهُ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ) بَيَانُهُ أَنَّ عَدَدَ الْأَوْلَادِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتُجْعَلُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا تَجْعَلُ كُلَّ جُزْءٍ اثْنَيْنِ بِخِلَافِ جُزْءِ السِّهَامِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ فَهُوَ وَاحِدٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ اثْنَانِ وَجُزْءَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَاحِدٌ وَكُلٌّ مِنْهَا صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ) أَيْ الْحَاصِلَةِ مِنْ ضَرْبِ سِتَّةٍ فِي سَبْعَةٍ ( قَوْلُهُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْرَجِ ) أَيْ : مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ . ( قَوْلُهُ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ ) الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ أَنْ تَقُولَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ الَّذِي هُوَ وَفْقُ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ [ لَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ ] . ( قَوْلُهُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا . ( قَوْلُهُ إذَا الْتَعَنَ زَوْجُهَا قَبْلَهَا ) أَيْ : وَالْتَعَنَتْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ أَيْ : قَبْلُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَلْتَعِنْ هُوَ أَيْ قَبْلُ أَيْ : بَلْ الْتَعَنَ بَعْدَ الْتِعَانِهَا فَخُلَاصَتُهُ أَنَّ اللِّعَانَ وَقَعَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّهَا هِيَ الْمُبْتَدِئَةُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لَا تُعِيدُ لَا تَرِثُهُ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ قَدْ تَمَّ وَقَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ أَيْ : حَيْثُ لَمْ تَلْتَعِنْ أَيْ أَصْلًا فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ الزَّوْجَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ إنَّهُ إنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ كُلٍّ ) أَيْ : عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ أَيْ : بِأَنْ الْتَعَنَ أَوَّلًا ثُمَّ الْتَعَنَتْ هِيَ ثَانِيًا وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ أَوَّلًا وَالْتَعَنَ هُوَ ثَانِيًا وَحَصَلَ مَوْتٌ فَإِنْ قُلْنَا لَا تُعِيدُ تَرِثُهُ ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا الْأَوَّلَ قَدْ اُعْتُدَّ بِهِ وَأَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهَا تُعِيدُ فَتَرِثُهُ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَدَّ