تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مَخِيطًا وَبَعْضُهُ غَيْرَ مَخِيطٍ وَالْبَزُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَطْلَقَهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى كُلِّ مَا يُلْبَسُ كَانَ صُوفًا أَوْ خَزًّا أَوْ كَتَّانًا أَوْ قُطْنًا أَوْ حَرِيرًا مَخِيطًا أَوْ غَيْرَ مَخِيطٍ وَقَوْلُهُ وَجَمْعُ بَزٍّ أَيْ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ الْكَتَّانُ وَحْدَهُ وَكَذَا الصُّوفُ وَالْحَرِيرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهِيَ تُقَوَّمُ عَلَى الِانْفِرَادِ وَتُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ كَالنَّوْعِ . ( ص ) لَا كَبَعْلٍ وَذَاتِ بِئْرٍ أَوْ غَرْبٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْبَعْلَ وَهُوَ الَّذِي لَا سَقْيَ فِيهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ السَّيْحَ وَهُوَ الَّذِي يُرْوَى بِالْمَاءِ الْوَاصِلِ إلَيْهِ مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ وَزَكَاتُهُمَا بِالْعُشْرِ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ مَعَ ذَاتِ الْغَرْبِ وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ أَيْ الْأَرْضُ الَّتِي تُسْقَى بِالْغَرْبِ أَوْ مَعَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَيْ السَّانِيَةِ لِأَنَّ زَكَاتَهُمَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَبِعِبَارَةٍ وَذَاتُ الْغَرْبِ لَا تُغَايِرُ ذَاتَ الْبِئْرِ لِأَنَّهَا بِئْرٌ أَيْضًا فَيُقَدَّرُ مَا يَتَغَايَرَانِ بِهِ أَيْ وَذَاتُ بِئْرٍ بِالدُّولَابِ وَبِئْرٌ ذَاتُ غَرْبٍ أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ فَتَغَايَرَا . ( ص ) وَثَمَرٌ أَوْ زَرْعٌ إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الثَّمَرِ فِي شَجَرِهِ بِالْخَرْصِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الزَّرْعِ الْقَائِمِ فِي أَرْضِهِ بِالْخَرْصِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى قَطْعِهِ بِأَنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ سَكَتَا لِأَنَّ الْقِسْمَةَ هُنَا بَيْعٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَمَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ فَالْمَنْعُ مِنْ بَابِ أَوْلَى فِي قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ عَلَى أُصُولِهِ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ مَا هُنَا لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ ، وَأُطْلِقَ الْجُذَاذُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ لِأَنَّ الْجَذَّ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ خَاصٌّ بِالثِّمَارِ ، وَأَمَّا جَزُّ الزَّرْعِ فَبِالزَّايِ ( ص ) كَقَسْمِهِ بِأَصْلِهِ ( ش ) يَعْنِي إنْ قَسَمَ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ مَعَ الْأُصُولِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ لَا يَجُوزُ ، وَأَمَّا عَلَى الْجُذَاذِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَالْمُرَادُ بِأَصْلِ الزَّرْعِ أَرْضُهُ وَأَصْلِ الثَّمَرِ الشَّجَرُ ، وَأَمَّا قَسْمُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ مَعَ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جُذَاذِهِ لِأَنَّ فِيهِ بَيْعُ طَعَامٍ وَعَرْضٍ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ وَأَفْرَدَ الْمُؤَلِّفُ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ وَحِينَئِذٍ فَالتَّشْبِيهُ تَامّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي مَنْعِ قَسْمِ الثَّمَرِ بِأَصْلِهِ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجُذَاذِ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ . ( ص ) أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا ( ش ) عَطْفٌ عَلَى أَصْلِهِ أَيْ إنَّ قَسْمَ الزَّرْعِ قَتًّا وَهِيَ
شرح
قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَلَوْ جَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الصُّوفَ وَالْحَرِيرَ قِسْمًا وَالْكَتَّانَ قِسْمًا آخَرَ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَكْفِي التَّقْوِيمُ بِجُمْلَةِ الصُّوفِ وَالْحَرِيرِ الَّذِي يُجْعَلُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا مُقَابِلًا لِلْكَتَّانِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ لَا كَبَعْلٍ ) تَضَمَّنَ مَنْطُوقُهُ ثَلَاثَ صُوَرٍ مَمْنُوعَةٍ هِيَ بَعْلٌ مَعَ ذَاتِ بِئْرٍ ، بَعْلٌ مَعَ ذَاتِ غَرْبٍ ، بَعْلٌ مَعَهُمَا وَالْجَوَازُ فِي صُورَةِ ذَاتِ بِئْرٍ مَعَ ذَاتِ غَرْبٍ ( قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْبَعْلَ ) أَيْ الْأَرْضَ الْبَعْلَ ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يُرْوَى أَيْ الْأَرْضُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَعَ ذَاتِ الْغَرْبِ ) أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْغَرْبِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْبِئْرِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ السَّانِيَةِ تَفْسِيرٌ لِلْبِئْرِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِئْرِ السَّانِيَةِ أَيْ السَّاقِيَّةِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتُ السَّاقِيَّةِ ، وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ وَذَاتِ الْغَرْبِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْغَرْبِ ، وَقَوْلُهُ لَا تُغَايِرُ ذَاتَ الْبِئْرِ أَيْ الْأَرْضَ ذَاتَ الْبِئْرِ ، وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا بِئْرٌ أَيْ ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ بِئْرٍ أَيْ أَرْضٌ ذَاتُ بِئْرٍ مُلْتَبِسٍ بِالدُّولَابِ أَيْ السَّاقِيَّةِ ، وَقَوْلُهُ وَبِئْرٌ ذَاتُ غَرْبٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَأَرْضٌ ذَاتُ بِئْرٍ بِغَرْبٍ أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ . ( قَوْلُهُ وَثَمَرٌ ) بِالرَّفْعِ أَيْ لَا يَجُوزُ قَسْمُ ثَمَرٍ فَعَامِلُهُ مَحْذُوفٌ وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ كَبَعْلٍ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْبَعْلِ فِي مَنْعِ الْجَمْعِ وَهَذِهِ فِي مَنْعِ الْقِسْمَةِ فَاخْتَلَفَ الْمَوْضُوعُ ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الثَّمَرِ ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ أَيْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُمْنَعُ ، وَلَوْ دَخَلَا عَلَى قَطْعِهِ ؛ لِأَنَّ التَّحَرِّي فِيهِ مُتَعَذِّرٌ كَذَا لِ عب تَبَعًا ل عج وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت بِالنَّقْلِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِثَمَرِ النَّخْلِ بَلْ التِّينُ وَالْقَصَبُ بَلْ وَغَيْرُهُمَا يُقْسَمُ بِالْحَزْرِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ عَلَى شَرْطِ الْجَذِّ بَلْ وَلَوْ بَدَا صَلَاحُهُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ إذَا كَانَ يَجُوزُ فِيهِ رِبَا التَّفَاضُلِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى قَطْعِهِ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا دَخَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَطْعِ وَالْآخَرُ عَلَى الْجِذَاذِ أَمَّا إذَا دَخَلَا عَلَى قَطْعِهِ فَيَجُوزُ وَبَقِيَّةُ شُرُوطِ بَيْعِهِ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ النَّفْعِ وَالِاضْطِرَارِ وَعَدَمُ التَّمَالُؤِ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا هُنَا فَانْظُرْ هَلْ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ لَا اُنْظُرْ الشَّيْخَ أَحْمَدَ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ ) فَيُمْنَعُ ، وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا أَوْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : إنَّمَا جَازَ قَسْمُ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِالتَّحَرِّي وَلَمْ يَجُزْ مُذَارَعَةً لِقِلَّةِ الْخَطَرِ فِي التَّحَرِّي وَكَثْرَتُهُ فِي الْمُذَارَعَةِ فَإِنَّهُ قَدْ تَكُونُ جِهَةٌ أَحْسَنَ مِنْ جِهَةٍ فَيُغْبَنُ أَحَدُهُمَا ( قَوْلُهُ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ) فَالْحَقِيقَةُ بِالنَّظَرِ لِرُجُوعِ الْجَذِّ بِالذَّالِ لِلثِّمَارِ وَمَجَازُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالزَّرْعِ أَيْ مَجَازُ اسْتِعَارَةٍ فَشَبَّهَ قَطْعَ الزَّرْعِ بِقَطْعِ الثِّمَارِ وَالْجَامِعُ مُطْلَقُ الْإِبَانَةِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ) هُوَ الْحَقُّ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَيْ بَيْنَ مَنْعِ قَسْمِ الثَّمَرِ مَعَ أَصْلِهِ بِالتَّحَرِّي ، وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ وَبَيْنَ جَوَازِ قَسْمِهِ وَحْدَهُ بِالتَّحَرِّي إذَا دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ أَنَّ قَسْمَ الثَّمَرِ مَعَ أَصْلِهِ يَكْثُرُ مَعَهُ الْخَطَرُ وَهُوَ مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ بِحَيْثُ يَعْسُرُ التَّحَرِّي فِيهِ أَوْ يَتَعَذَّرُ وَلَا كَذَلِكَ قَسْمُ الثَّمَرِ وَحْدَهُ وَأَمَّا قَسْمُ الْأُصُولِ الَّتِي فِيهَا ثَمَرٌ دُونَ ثَمَرِهَا فَجَائِزٌ إنْ أُبِّرَ الثَّمَرُ لَا إنْ لَمْ يُؤَبَّرْ ( قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ فِي مَنْعِ قَسْمِ الثَّمَرِ بِأَصْلِهِ ) فِيهِ تَسَمُّحٌ ؛ لِأَنَّ قَسْمَ الثَّمَرِ بِأَصْلِهِ هُوَ الْمُشَبَّهُ لَا أَنَّهُ وَجْهُ الشَّبَهِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الْمَنْعِ وَالْجَوَابُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا أَيْ تَشْبِيهٌ مِنْ أَجْلِ تَحَقُّقِ مَنْعِ الثَّمَرِ مِنْ أَصْلِهِ . ( قَوْلُهُ أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا ) وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْكَيْلُ . ( تَنْبِيهٌ ) : فِي ك عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الْبِرْسِيمِ كَيْفَ يُقْسَمُ وَأَجَابَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ أَوْ يُقْسَمُ عَلَى التَّفَاضُلِ وَأَمَّا قَسْمُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَيْ إنَّ قَسْمَ الزَّرْعِ قَتًّا ) أَيْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ حَتَّى الْكَتَّانِ ، وَقَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ كَقَسْمِهِ بِأَصْلِهِ شَامِلٌ لِلثَّمَرِ وَالزَّرْعِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا قَاصِرٌ عَلَى الزَّرْعِ وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْبِرْسِيمَ