تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مُخْتَلِفَةٌ ( ش ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُفْرِدُهُ وَيُقْسِمُ مَا فِيهِ بِالْقِيمَةِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا يَصِيرُ فِي حَظِّ أَحَدِهِمْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّمَارِ قَالَ فِيهَا وَإِذَا كَانَتْ الْأَشْجَارُ مِثْلَ تُفَّاحٍ وَرُمَّانٍ وَأُتْرُجٍّ وَغَيْرِهِ وَكُلُّهَا فِي جِنَانٍ وَاحِدِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ كُلُّهُ مُجْتَمِعًا بِالْقِيمَةِ وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ مِنْ الْحَائِطِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَقَوْلُهُ مُخْتَلِفَةً يُرِيدُ وَمُخْتَلِطَةً إذْ مَعَ عَدَمِ الِاخْتِلَاطِ يُفْرَدُ كُلُّ صِنْفٍ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا جَازَتْ الْقُرْعَةُ هُنَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي صِنْفَيْنِ لِلضَّرُورَةِ ( ص ) أَوْ أَرْضٍ بِشَجَرٍ مُتَفَرِّقَةٍ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى حَائِطٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا جَمِيعًا إذْ لَوْ قُسِمَتْ الْأَرْضُ عَلَى حِدَةٍ وَالشَّجَرُ عَلَى حِدَةٍ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ شَجَرَةٌ فِي أَرْضِ صَاحِبِهِ وَالْبَاءُ فِي بِشَجَرٍ بِمَعْنَى مَعَ وَكَلَامُهُ مُشْعِرٌ بِكَوْنِ الشَّجَرِ فِيهَا وَلَوْ قَالَ أَوْ أَرْضٍ فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقَةٍ لَكَانَ أَحْسَنَ . ( ص ) وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لِكَنِصْفِ شَهْرٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَسْمُ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ عَلَى أَنْ يُجِزَّاهُ الْآنَ أَوْ إلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِالتَّرَاضِي كَمَا عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَنَقَلَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَالْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَهَا فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَقَطْ . ( ص ) وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بَيْعُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ عَرْضًا وَدُيُونًا عَلَى أَقْوَامٍ شَتَّى فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الدُّيُونَ بِشَرْطِ أَنْ يَجُوزَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا مُقِرًّا مَلِيئًا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَانْظُرْ هَلْ حُصُولُ الْإِقْرَارِ كَافٍ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَلَكِنْ ذَكَرَ تت عَنْ ابْنِ نَاجِي مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ وَإِقْرَارِ الْمَدِينِ فَانْظُرْهُ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَأَخَذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا أَنَّ أَخْذَ أَحَدِهِمَا دَيْنًا وَالْآخَرِ دَيْنًا لَا يَجُوزُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا عَلَى رِجَالٍ لَمْ يَجُزْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ فَتَصِيرُ ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ وَلْيَقْسِمُوا مَا كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ قَالَ مَالِكٌ سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ الذِّمَّةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَجُوزُ قَسْمُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ اه - . ( ص ) وَأَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً وَالْآخَرِ قَمْحًا ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمَا الْحُبُوبَ فَيَأْخُذَ أَحَدُهُمَا قُطْنِيَّةً فُولًا أَوْ عَدَسًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ الْآخَرُ قَمْحًا سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةً يُرِيدُ يَدًا بِيَدٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ فِيهِ بَيْعَ طَعَامٍ بِطَعَامٍ غَيْرُ يَدٍ بِيَدٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْقِسْمَةِ بِالتَّرَاضِي لَا فِي الْقِسْمَةِ بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ ( ص ) وَخِيَارُ أَحَدِهِمَا كَالْبَيْعِ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمَا وَيَكُونَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا الْخِيَارُ وَسَوَاءٌ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ فَعَلَاهُ بَعْدَ الْقَسْمِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ دَارًا أَوْ عُرُوضًا وَيَكُونُ مِقْدَارُ أَمَدِ الْخِيَارِ هُنَا كَمِقْدَارِ مُدَّتِهِ فِي الْبَيْعِ بِاعْتِبَارِ السِّلَعِ وَمَا يُعَدُّ فِي الْبَيْعِ رِضًا أَوْ رَدًّا يُعَدُّ هُنَا وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ كَالْبَيْعِ أَيْضًا إلَى قَوْلِهِ وَأَخْذِ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً إلَخْ فَيُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ كَمَا مَرَّ وَلَا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا إلَخْ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ جَازَ بَيْعُهُ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ . ( ص ) وَغَرْسُ أُخْرَى إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك مِنْ أَرْضِ غَيْرِك إنْ لَمْ تَكُنْ أَضَرَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ
شرح
قَوْلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ ) إنَّمَا كَانَ أَحْسَنَ لِكَوْنِهِ أَصْرَحَ فِي الْمَقْصُودِ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْقَطَانِيُّ أَصْنَافٌ لَا تُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ . ( قَوْلُهُ إنْ جُزَّ ) أَيْ دَخَلَ عَلَى جَزِّهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ تَمَامُ جَزِّهِ لِنِصْفِ شَهْرٍ وَأَمَّا الشُّرُوعُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) لَمْ يَجْعَلْ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةً وَفِي عج أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّحْوَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْكَافِ فِي قَوْلِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَظَاهِرُ النَّقْلِ يُقَوِّي عج ( قَوْلُهُ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَقَطْ ) أَيْ وَأَمَّا قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ فَتَجُوزُ إلَى أَبْعَدَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزٌ لَا بَيْعٌ كَمَا ذَكَرَهُ كَرِيمُ الدِّينِ ( أَقُولُ ) وَحَيْثُ كَانَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ نَاقِلًا فَيُتَّبَعُ النَّقْلُ وَالْعُمُومُ قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ . ( قَوْلُهُ وَدُيُونًا عَلَى أَقْوَامٍ شَتَّى ) لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ دِينَارًا وَاحِدًا عَلَى رَجُلٍ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ ) أَرَادَ بِالْغُرَمَاءِ مَنْ يَتَّبِعُ الْمَدِينَ مِنْ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ فَانْظُرْهُ ) اعْلَمْ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ ) أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرِّجَالِ ( قَوْلُهُ فَتَصِيرُ ذِمَّةٌ ) فَاعِلٌ أَيْ فَيَصِيرُ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ مَبِيعٍ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ) أَيْ مِنْ وَجْهٍ هُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ أَيْ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ أَيْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَسْمَ الدَّيْنِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ مَنْطُوقُ الْمُصَنِّفِ حُكْمُهُ كَبَيْعِ الدَّيْنِ وَقَسْمُ الدُّيُونِ عَلَى رِجَالٍ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ وَقَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ ، وَلَوْ كَانَ غَائِبًا فَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَيَدْخُلُ قَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ أَيْ وَاحِدٍ لَا جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْأَكْثَرِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الِاعْتِرَاضِ وَالْجَوَابِ فَاعْتَمِدْ ذَلِكَ وَلَا تَعْدِلْ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ قَسْمُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ عَلَى وَاحِدٍ ) أَيْ بِالتَّرَاضِي ( قَوْلُهُ وَخِيَارُ أَحَدِهِمَا كَالْبَيْعِ ) هَذَا وَاضِحٌ فِي الْمُرَاضَاةِ وَكَذَا الْقُرْعَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَنْعَهُ فِيهَا ( قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ ) صِفَةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَجَازَ خِيَارُ أَحَدِهِمَا جَوَازًا كَالْبَيْعِ أَوْ حَالٌ مِنْ خِيَارٍ أَوْ خَبَرٌ وَاعْلَمْ أَنَّ تَحْتَ قَوْلِهِ كَالْبَيْعِ حُكْمَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُدَّةُ الْخِيَارِ هُنَا كَمُدَّةِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ ثَانِيهِمَا إذَا فَعَلَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا فِي خِيَارِ الْبَيْعِ يَكُونُ رِضًا هُنَا أَيْضًا . ( قَوْلُهُ وَغَرَسَ أُخْرَى ) أَيْ وَجَازَ لِمُسْتَعِيرِ أَرْضِ غَيْرِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِاللَّفْظِ أَوْ الْعُرْفِ لِيَغْرِسَ بِهَا شَجَرًا ( قَوْلُهُ إنْ انْقَلَعَتْ ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ بِاللَّفْظِ أَوْ الْعَادَةِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّجَرَةُ مُحْبَسَةً عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ غَرْسُ أُخْرَى مَكَانَهَا