تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، لَا الدُّورُ إلَى الْأَقْرِحَةِ أَيْ الْفَدَادِينِ لِأَنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ وَقَوْلُهُ ( وَلَوْ بِوَصْفٍ ) مُبَالَغَةٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ إنْ كَانَتْ الدُّورُ أَوْ الْأَقْرِحَةُ مُعَيَّنَةً وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِوَصْفٍ وَمُقْتَضَى حَلِّ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ بِوَصْفٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَقَسْمُ الْعَقَارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ لِقَوْلِهِ وَجُمِعَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ جَمْعِهِ بِالْوَصْفِ أَنَّهُ يُقْسَمُ بِهِ ( ص ) إنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً وَرَغْبَةً وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ ( ش ) شَرَطَ الْمُؤَلِّفُ لِلْجَمْعِ شَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ التَّسَاوِي فِي النَّفَاقِ وَالرَّوَاجِ أَيْ الْقِيمَةِ وَالرَّغْبَةِ الثَّانِي التَّقَارُبُ فِي الْمَسَافَةِ كَالْمِيلِ وَالْمِيلَيْنِ ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ أَيْ تَقَارَبَتْ أَمْكِنَتُهَا كَالْمِيلِ أَيْ أَنْ يَكُونَ كَالْمِيلِ جَامِعًا لِأَمْكِنَةِ جَمِيعِهَا لَكِنَّ الْجَمْعَ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا دَعَا إلَى ذَلِكَ أَحَدُهُمْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( إنْ دَعَا إلَيْهِ أَحَدُهُمْ ) فَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْحَرْفِ يَرْجِعُ إلَى الْقَسْمِ وَبِعِبَارَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَحَلَّ جَمْعِ الدُّورِ وَغَيْرِهَا فِي الْقَسْمِ إنْ دَعَا إلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ حَظُّهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَوْ أَبَى الْبَاقُونَ مِنْ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَى الْجَمْعِ مَنْ أَبَاهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى الضَّمِّ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَلَوْ بَعْلًا وَسَيْحًا ( ش ) وَالْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا وَالسَّيْحُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَدَادِينَ الْبَعْلَ وَالْفَدَادِينَ السَّيْحَ إذَا تَسَاوَتْ فِي الْقِيمَةِ وَالرَّغْبَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ ذَلِكَ فِي الْقَسْمِ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ زَكَاةً وَاحِدَةً وَهُوَ الْعُشْرُ بِخِلَافِ مَا يُسْقَى بِالنَّضْحِ وَهُوَ مَا يُسْقَى بِنَحْوِ السَّانِيَةِ وَالْآلَةِ فَإِنَّ زَكَاتَهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فَيُجْمَعُ عَلَى حِدَةٍ وَلَا يُجْمَعُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . ( ص ) إلَّا مَعْرُوفَةً بِالسُّكْنَى فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الدَّارَ الْمَعْرُوفَةَ بِالسُّكْنَى لِلْمَيِّتِ أَوْ لِلْوَرَثَةِ إذَا كَانَتْ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ عَلَى انْفِرَادِهَا فَمَنْ طَلَبَ مِنْ الْوَرَثَةِ قَسْمَهَا عَلَى انْفِرَادِهَا فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ وَإِنْ أَبَى غَيْرُهُ ذَلِكَ وَيُقْسَمُ مَا سِوَاهَا مِنْ الدُّورِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ دَعَا لِجَمْعِهَا وَأَنَّهَا كَغَيْرِهَا وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ ( ش ) وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لَيْسَ لِمُفْرَدِهَا فَتُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ مَعَ غَيْرِهَا فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ قَوْلِهِ وَجُمِعَ دُورٌ وَأَقْرِحَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا إذْ قَدْ اُشْتُرِطَ فِي الْجَمْعِ الدُّعَاءُ لِذَلِكَ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ هَذَا الْفَرْعُ فَعُلِمَ أَنَّهُ إذْ حَصَلَ الدُّعَاءُ إلَى الْجَمْعِ لَا يُعْتَبَرُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ إفْرَادَهَا بِالْقَسْمِ أَيْ إنْ احْتَمَلَتْ وَإِلَّا ضُمَّتْ لِغَيْرِهَا وَلَا تُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ وَالْمُرَادُ بِاحْتِمَالِ الْقَسْمِ أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَاحِدٌ كَامِلٌ أَوْ أَكْثَرُ كَذَلِكَ فِي نَحْوِ الْحَيَوَانِ وَجُزْءٌ مُعَيَّنٌ يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعًا بِمَا يُجَانِسُ الِانْتِفَاعَ بِكُلِّ الْمَقْسُومِ فِي نَحْوِ الدَّارِ ( ص ) وَفِي الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ تَأْوِيلَانِ ( ش ) أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ أَوْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ فِيهَا وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ فَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ . ( ص ) وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ إنْ احْتَمَلَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الْمُقَوَّمِ كَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ مُفْرَدًا عَلَى حِدَتِهِ فِي حَائِطٍ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَحْدَهُ إنْ احْتَمَلَ الْقِسْمَةَ وَإِلَّا ضُمَّ مَعَ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ ( ص ) إلَّا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ
شرح
وَنُسْخَةُ بَهْرَامَ عَلَى مَا عِنْدِي إذْ سُمِعَ كَقَفِيزٍ وَلَعَلَّهَا الصَّوَابُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِوَصْفٍ ) أَيْ مَا يُقْسَمُ بِالْوَصْفِ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ مَحَلِّ الْقَسْمِ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُ سُوقِهِ وَذَاتِهِ وَهَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ إذْ تَقَارُبُ أَمْكِنَتِهَا شَرْطٌ فِي جَمْعِهَا فِي الْقِسْمَةِ وَلَوْ قُسِمَتْ مُعَيَّنَةً بِغَيْرِ الْوَصْفِ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ إلَخْ ) أَيْ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ التَّعْيِينُ بِالْوَصْفِ ، وَقَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ أَيْ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ التَّعْيِينُ بِالْوَصْفِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا مُتَلَازِمَةٌ فَيَلْزَمُ مِنْ التَّعْيِينِ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ الْقَسْمُ وَالْجَمْعُ بِالْوَصْفِ وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْقَسْمِ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ وَالتَّعْيِينُ بِالْوَصْفِ وَيَلْزَمُ مِنْ الْجَمْعِ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ الْقَسْمُ وَالتَّعْيِينُ بِالْوَصْفِ ( قَوْلُهُ قِيمَةً وَرَغْبَةً ) جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ تَلَازُمِهِمَا إذْ قَدْ يَتَسَاوَى قِيمَةً لَا رَغْبَةً وَبِالْعَكْسِ فَإِنْ قُلْت تَسَاوِي الْقِيمَةِ وَاخْتِلَافُهَا تَابِعٌ لِاتِّحَادِ الرَّغْبَةِ وَاخْتِلَافِهَا فَالتَّلَازُمُ حَاصِلٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ الرَّغْبَةَ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْقِيمَةُ هِيَ رَغْبَةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالتَّقْوِيمِ وَالرَّغْبَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ مَنْ بَيْنَهُمْ الْقِسْمَةُ وَهَذِهِ قَدْ تَخْتَلِفُ ، وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ رَغْبَةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي اشْتِرَاطِ تَسَاوِي الرَّغْبَةِ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَلَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ نَاجِي أَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ تَسَاوِي الْقِيمَةِ لَا الرَّغْبَةِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ التَّسَاوِي فِي الْقِيمَةِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّرَاجُعِ فِي الْقِيَمِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ يَسِيرًا لَا يَضُرُّ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ إحْدَى الدَّارَيْنِ مِائَةً وَالْأُخْرَى تِسْعُونَ وَاقْتَسَمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَتْ لَهُ الدَّارُ ذَاتُ الْمِائَةِ يَدْفَعُ خَمْسَةً إلَّا أَنَّ مُحَشِّي تت ذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي فِي النَّقْلِ أَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي مَحَلٍّ مَرْغُوبٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا فِي مَحَلٍّ شَرِيفٍ وَالْأُخْرَى مَرْغُوبٌ عَنْهَا لَمْ يُجْمَعَا قَالَ مُحَشِّي تت وَلَمْ أَرَ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ الْقَدْرَ بِأَنْ يَكُونَ مُقَدَّرُ قِيمَةِ هَذِهِ كَهَذِهِ فَلَا أَخَالُهُمْ يَشْتَرِطُونَهُ . ( قَوْلُهُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ ) أَيْ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى كَمَا بِمِصْرَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا يُسْقَى بِالنَّضْحِ ) أَيْ بِالْمَاءِ الَّذِي يَنْضَحُهُ النَّاضِحُ أَيْ يَحْمِلُهُ الْبَعِيرُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ لِسَقْيِ زَرْعٍ فَهُوَ نَاضِحٌ وَالْأُنْثَى نَاضِحَةٌ وَيُسَمَّى نَاضِحًا ؛ لِأَنَّهُ يَنْضَحُ الْعَطِشَ أَيْ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ الَّذِي يَحْمِلُهُ . ( قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ بِخِلَافِهِ ) رَجَّحَهُ عج عَلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ . ( قَوْلُهُ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ ) الْأَوْلَى عَدَمُ تَنْوِينِ صِنْفٍ بِإِضَافَتِهِ لِلتُّفَّاحِ وَلَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ إذْ مَا تَقَدَّمَ أَفَادَ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ يُفْرَدُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْجَارُ تُفْرَدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَمَا هُنَا فِي إفْرَادِ أَصْنَافِ الْأَشْجَارِ . ( تَنْبِيهٌ ) : الظَّاهِرُ أَنَّ إفْرَادَ كُلِّ صِنْفٍ فِي الْفَوَاكِهِ ، وَفِي الدُّورِ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الْجَمْعِ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى خِلَافِهِ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 187 | محمد بن عبد الله الخرشي