ويَوْمَ ظَعَنتمْ فاصْمعَدّتْ وفُودُكُمْ . . . بأجْمادِ فاثُورٍ كَريمٌ مُصَابِرُ ( 1 )
ويَوْمَ مَنَعْتُ الحَيَّ أنْ يَتَفَرَّقُوا . . . بنَجرانَ ، فَقْري ذلك اليوْمَ فاقِرُ ( 2 )
وَيَوْماً بصَحراءِ الغَبيطِ وَشاهِدي ال . . . - مُلُوكُ وأرْدافُ المُلوكِ العَراعِرُ ( 3 )
وفي كلِّ يومٍ ذي حفاظٍ بَلَوتَني . . . فقُمتُ مَقاماً لم تَقُمْهُ العَواوِرُ ( 4 )
ليَ النَّصرُ مِنْهُمْ والوَلاءُ عَلَيكُمُ . . . وما كنتُ فَقْعاً أنْبَتَتْهُ القَرَاقِرُ ( 5 )
وأنتَ فَقيرٌ لمْ تُبَدَّلْ خَلِيفَة ً . . . سِوايَ ، وَلمْ يَلْحَقْ بَنُوكَ الأصاغرُ ( 6 )
فقُلتُ ازدَجِرْ أحْناءَ طَيرِكَ واعلمنْ . . . بأنّكَ إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ ( 7 )
وإنَّ هوانَ الجَارِ للجَارِ مُؤلِمٌ . . . وفاقرة ٌ تأوي إليْها الفَوَاقِرُ ( 8 )
فأصْبَحْتَ أنَّى تأتِها تَبْتَئِسْ بِها . . . كلا مَرْكَبَيْها تحتَ رِجليكَ شاجِرُ
فإنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدَّماً . . . عَظيماً وإنْ أخّرتَ فالكِفلُ فاجِرُ
وما يكُ منْ شيءٍ فقدْ رُعتَ رَوْعة ً . . . أبا مالِكٍ تَبيَضُّ مِنها الغَدائِرُ ( 9 )
فلَوْ كانَ مَوْلايَ أمرَأً ذا حَفِيظَةٍ . . . إذاً زَفَّ راعي البَهْمِ والبَهمُ نافِرُ ( 10 )
هامش
( 1 ) اصمعدت : أي أمعنت في الذهاب . أجماد : آكام . فاثور : اسم موضع .
( 2 ) الفقر : الحز . فاقر : أي عميق .
( 3 ) الغبيط : اسم لوادٍ سُمِّيت به الصحراء . الأرداف : جمع : ردف ، وهو الجالس عن يمين الملك وبشرب بعده ويقوم مقامه إذا غاب .
( 4 ) العواور : حمع : عوار ، وهو الرجل الجبان المتخاذل .
( 5 ) الفقع : ضرب من الكمأة . القرقر : الأرض المستوية .
( 6 ) فقير : أي محتاج إليّ . لم يلحقك بنوك : أي لم يكبروا .
( 7 ) أحناء : جمع : حنو ، وهو الجانب .
( 8 ) الفاقرة : الداهية التي تكسر فقرات الظهر . تأوي إليها : أي تجتمع وتنضم إليها .
( 9 ) الغدائر : جمع غديرة ، وهي ضفيرة الشعر .
( 10 ) المولى : هنا الحليف . ذا حفيظة : أي ذا منعة . زف : أي أسرع في مشيه .