ولمْ تَحْمَ أولادُ الضِّبابِ كأنَّمَا . . . تُساقُ بِهِمْ وَسْطَ الصَّريمَة ِ أَبكُرُ ( 1 )
وَدَوْكُمْ غَضَا الوادي فلم تَكُ دِمنة ٌ . . . وَلا ترة ٌ يَسْعَى بها المُتَذكِّرُ ( 2 )
أجِدَّكُمُ لمْ تَمْنَعُوا الدَّهرَ تَلْعَة ً . . . كما مَنَعَتْ عُرْضَ الحجازِ مُبَشِّرُ ( 3 )
لَوَشْكانَ ما أعطَيتني القَوْمَ عَنْوَةً . . . هيَ السُّنَّة ُ الشَّنْعاءُ والطّعْنُ يَظْأرُ ( 4 )
لشَتّانَ حَرْبٌ أوْ تَبُوءُوا بخِزْيَة ٍ . . . وَقد يَقبَلُ الضَّيمَ الذَّليلُ المُسَيَّرُ
يا بِشْرُ [ الكامل ]
في يوم فيف - وكان في مبعث النبي صلى الله عليه وسلم - أغارت قبائب مذحج وخثعم ومراد وزبيد بقيادة ذي الغصة الحصين بن يزيد الحارثي على بني عامر ، وكان رئيس عامر ملاعب الأأسنة ، فقتل من الفريقين عدد كبير ، وأبلى ملاعب الأأسنة يومئذ ، وفي لك اليوم أُخذت جارية سوداء للبيد - أخذها بنو الديان ، فلمّا علموا أنّها له ردّوها عليه ، وهو لا يدري من ردّها ، فقال :
يا بشْرُ بشرَ بَني إيَادٍ أيُّكُمْ . . . أدّى أُرَيْكَة َ يَوْمَ هَضْبِ الأجْشُرِ ( 5 )
يَتَرادَفُ الولدانُ فَوْقَ فَقَارِها . . . بِنِهَا الرّدافِ إلى أَسِنِّةِ مَحْضَرِ ( 6 )
جاءَتْ عَلى قَتَبٍ وَعِدْلِ مَزادَةٍ . . . وأَرَحْتُمُوها مِنْ علاجِ الأيْصَرِ ( 7 )
هامش
( 1 ) الضباب : هو معاوية بن كلاب أخو جعفر . الأبكر : جمع : بكرة ، وهي الإبل الفتية .
( 2 ) وَدَوكم : أي دفعوا ديتكم . الدمنة : الحقد والضغينة . والترة : الثأر .
( 3 ) التلعة : كل أرض مرتفعة .
( 4 ) عنوة : أي قسراً .
( 5 ) اسم ماء متصل بفيف الريح .
( 6 ) النها : محبس الماء . الرادف : اسم مكان وكذا محضر .
( 7 ) العلاج : المعالجة . الأبصر : كساءٌ يُمْلأُ من الكلأ ويُشَدُّ .