نُغيرُ بهِ طَوْراً وطوراً نَضُمّهُ . . . إلى كُلِّ مَحبوك من السَّرْو أيْهَمَا ( 1 )
وَنَحْنُ أزَلْنَا طيِّئاً عَنْ بلاَدنَا . . . وَحلْفَ مُرَادٍ منْ مَذَانب تَحْتمَا
ونَحْنُ أتَيْنَا حَنْبَشاً بابن عَمِّه . . . أبا الحصن إذْ عافَ الشَّرَابَ وأقْسَمَا
فأبْلِغْ بَني بكرٍ إذا مَا لَقيتَهَا . . . عَلى خَيرَ ما يُلْقَى به مَنْ تَزَغَّمَا ( 2 )
أبُونَا أبُوكُمْ والأواصِرُ بَيْنَنَا . . . قريبٌ ، ولم نَأْمُرْ مَنيعاً ليَأْثَمَا ( 3 )
فإن تَقْبلُوا المعْرُوفَ نَصبرْ لحَقِّكُمْ . . . ولن يَعدَمَ المعروفُ خُفّاً وَمَنْسِمَا ( 4 )
وإلاّ فَمَا بالمَوت ضُرٌّ لأهْله . . . ولم يُبْقِ هذا الدهرُ في العَيْش مَنْدَمَا
لمّا دعاني . . . أَبَيْتُ [ الطويل ]
وأنشد أيضاً في المنافرة بين عامر وعلقمة :
لمَا دَعَاني عَامِرٌ لأسُبَّهُمْ . . . أبَيْتُ وَإنْ كان ابنُ عَيْساءَ ظَالمَا ( 5 )
لكَيْمَا يكونَ السَّنْدَريُّ نَديدَتي . . . وأجْعَلَ أقواماً عُمُوماً عَمَاعمَا ( 6 )
وَأنْبُشَ منْ تَحْتِ القُبُورِ أُبُوَّةً . . . كراماً هُمُ شَدُّوا عليَّ التَّمَائِمَا ( 7 )
لَعِبْتُ على أكْتافِهِمْ وَحُجُورِهمْ . . . وليداً وسَمَّوْني مُفيداً وَعَاصِمَا
هامش
( 1 ) المحبوك : الجيش المدمج المجتمع . السرو : جبل اليمن . أيهم : أي أعمى .
( 2 ) التزغّم : حنين خفي يشبه حنين الفصيل .
( 3 ) منيع : هو منيع بن عروة قاتل مرة بن طريف .
( 4 ) الخف : يقال للبعير . والمنسم : طرف الخفّ والحافر .
( 5 ) عامر : هو الشاعر عامر بن الطفيل . ابن عيساء : هو السندري وعيساء أمه .
( 6 ) النديدة : المثل أو الشبه . العموم : جمع : عم . العمائم : الجماعات .
( 7 ) التمائم : جمع : تميمة ، وهي ما يعلق على الطفل من عوذة .