وكُلِّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ . . . كَأنَّ رَشَاشَهَا لَهَبُ الضِّرامِ ( 1 )
تَردُّ المرءَ قَافِلَةً يَدَاهُ . . . بعامِلِ صَعْدَةٍ والنَّحْرُ دامي ( 2 )
فودِّعْ بالسَّلام أبَا حُزَيز . . . وقَلَّ وَدَاعُ أرْبَدَ بالسَّلامِ
يُفَضِّلُهُ شتاءَ الناسِ مَجْدٌ . . . إذا قُصِرَ الستورُ على البِرَامِ ( 3 )
فَهَلْ نُبِّئتَ عَنْ أخَوَيْنِ دَاما . . . على الأيّام إلاَّ ابْنَي شَمَامِ
وإلاَّ الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ . . . خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بانْهِدَامِ
وكنتَ إمَامَنا وَلَنَا نِظَاماً . . . وكان الجَزْعُ يُحْفَظُ بالنِّظَامِ ( 4 )
وَلَيْسَ الناسُ بَعْدَكَ في نَقيرٍ . . . ولا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ وَهَامِ ( 5 )
وإنَّا قَدْ يُرَى ما نَحْنُ فيه . . . وَنُسْحَرُ بالشرابِ وبالطعامِ
كما سُحِرَتْ بِه إرَمٌ وعَادٌ . . . فأضْحَوْا مثْلَ أحْلامِ النِّيامِ
إن تُمْسِ فينا [ الرجز ]
اعتدى عامر بن الطفيل على قراء بعث بهم الرسول إلى بني عامر ليفقهوهم في الدين وذلك هو يوم بئر معونة ، فقتلهم أجمعين ، وكانوا في جوار عمّه أبي براء ملاعب الأسنّة ؛ فاغتمّ أبو براء ؛ لأن عامراً أخفر ذمّته ؛ ثم أخذ بنو عامر يرتحلون من مواطنهم دون أمر أبي
هامش
( 1 ) الفريغة : الطعنة . عجلى : سريعة الإخراج للدبر . رموح : أي يرمح دمها . القلوس : التي تقلس الدم ، أي تدفعه .
( 2 ) قافلة : أي يابسة . العامل : أعلى الرمح أو القنا . الصعدة : الرمح أو القناة .
( 3 ) البرام : جمع : برمة ، وهي آنية الطعام .
( 4 ) النظام : هو الخيط الذي ينظم فيه اللؤلؤ . الجزع : الخرز .
( 5 ) النقير : النقرة خلف النواة . أصداء : نوع من أنواع الطير .