تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بحمدِ الإلَهِ ما اجْتَبَاهَا وأهْلَهَا . . . حميداً ، وقبلَ اليوم مَنَّ وَأنْعَمَا وقُل لابنِ عمرٍو ما ترى رَأْيَ قَوْمِكمْ . . . أبا مُدْرِكٍ لَوْ يَأْخُذُونَ المُزَنَّما وَنَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ . . . صَليبٌ إذا مَا الدهرُ أجشَم مُعظِمَا ( 1 ) وَنَحْنُ سَعَيْنا ثمّ أدْرَكَ سَعْيَنَا . . . حُصَيْنُ بنُ عَوْفٍ بعدما كانَ أشْأَما وفكَّ أبَا الجَوَّابِ عمرُو بنُ خالدٍ . . . وما كانَ عَنْهُ ناكِلاً حيثُ يَمَّمَا وَيَوْمَ أتَانا حيُّ عُرْوَةَ وابنِه . . . إلى فاتكٍ ذي جُرْأةٍ قَدْ تَحَتَّمَا غَدَاةَ دَعَاهُ الحَارِثانِ وَمُسٍهِرٌ . . . فَلاقَى خَلِيجاً واسعاً غَيْرَ أخْرَما ( 2 ) فإن تذكروا حُسنَ الفُرُوضِ فإنَّنَا . . . أبَأْنَا بأنواح القُرَيْطَين مَأتَمَا وإمّا تَعُدُّوا الصالِحاتِ فإنَّني . . . أقُولُ بها حتى أمَلَّ وأسْأمَا وإنْ لم يَكنْ إلا القِتَالُ فإنَّنَا . . . نُقاتِلُ مَنْ بين العَرُوضِ وَخَثْعَمَا ( 3 ) أبى خَسْفَنَا أنْ لا تَزَالُ رُوَاتُنَا . . . وأفراسُنَا يَتْبَعْنَ غَوْجاً مُحَرَّمَا ( 4 ) يَنُبْنَ عَدُوّاً أوْ رَوَاجعَ منهُمُ . . . بَوَانيَ مَجْداً أو كَوَاسبَ مَغْنَمَا وَإنّا أُناسٌ لا تَزَالُ جيَادُنَا . . . تَخُبُّ بأعْضَاد المَطيِّ مُخَدَّمَا تَكُرُّ أحَاليبُ اللَّديد عَلَيْهمُ . . . وَتُوفى جِفانُ الضَّيْف مَحْضاً مُعَمَّما ( 5 ) لَنَا مَنْسَرٌ صَعْبُ المَقَادَة فَاتِكٌ . . . شُجَاعٌ إذا ما آنسَ السِّرْبَ ألْجَمَا
هامش
( 1 ) النبعة : الخشب الصلب . أجشم : كلف المشقّة . المعظم : من يرمي بالعظائم . ( 2 ) الخليج : الجفنة . الأخرم : المشقوق . ( 3 ) بين العروض وخثعم : أي بين مكة واليمن . ( 4 ) الخسف : الحيف والظلم . الرواة : القائمون على الخيل . الغوج : ذو الأعطاف اللينة من الخيل . المحرم : الصعب . ( 5 ) الأحاليب : جمع : حلابة ، وهي ما يجمع الحليب حين تكون الإبل في المرعى . المحض : اللبن الخالص . المعمم : الأبيض .
ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 126 | لبيد بن ربيعة العامري / حمدو طمّاس