يُكَسِّرُ ذابلَ الطَّرْفاءِ عنها . . . بجَنْبِ سُوُيْقَةَ النَّعَمُ الرُّكَامُ ( 1 )
لنا مَنْسَرٌ صَعْبُ المقادةِ . . . [ الطويل ]
وقال لبيد بعد عودة بني جعفر من ديار بني الحارث بن كعب ونزولهم على حكم جوّاب الكلابي :
عفَا الرَّسْمُ أمْ لا ، بَعْدَ حَوْلٍ تَجَرَّمَا . . . لأسْماءَ رَسْمٌ كالصَّحِيفَةِ أعْجَمَا ( 2 )
لأسماءَ إذْ لمّا تَفُتْنَا دِيَارُهَا . . . ولم نَخْشَ مِنْ أسْبابِهَا أنْ تَجَذَّمَا
فَدَعْ ذا وَبَلِّغْ قَوْمَنَا إنْ لَقِيتَهُمْ . . . وهل يُخْطِئنَ اللومُ منْ كانَ ألْوَما ( 3 )
مَوَالِيَنَا الأحْلافَ عَمْرَو بنَ عامرٍ . . . وآلَ الصموتِ أنْ نُفَاثَةُ أحْجَمَا
كلا أخَوَيْنَا قَدْ تَخَيَّرَ مَحْضراً . . . من المُنْحَنَى مِنْ عَاقِلٍ ثمَّ خَيَّمَا
وَفَرَّ الوحيدُ بَعْدَ حَرْسٍ وَيَوْمِهِ . . . وحَلَّ الضِّبابُ في عليٍّ بنِ أسْلَما ( 4 )
وودَّعَنا بالجَلْهَتَيْنِ مُسَاحِقٌ . . . وصاحَبَ سيّارٌ حِماراً وَهَيْثَما ( 5 )
وَحَيَّ السَّوَاري إنْ أقُولُ لِجَمْعِهِمْ . . . على النأْيِ إلاَّ أنْ يُحَيَّا وَيَسْلَمَا
فلمّا رأيْنَا أنْ تُرِكْنَا لأمْرِنَا . . . أتيْنَا التي كانَتْ أحَقَّ وَأكْرَما
وقُلْنا انتظارٌ وائتِمَارٌ وَقُوَّةٌ . . . وَجُرْثُومَةٌ عاديَّةٌ لَنْ تَهَدَّمَا
هامش
( 1 ) السويقة : اسم لموضع باليمامة . النعم الركام : أي الضخم الكثير .
( 2 ) تجرّم : أي انقضى وذهب . كالصحيفة : أي مستوياً ومَلْساً .
( 3 ) الألوم : الذي يجر اللوم على نفسه .
( 4 ) الوحيد : قوم من بني كعب بن عامر بن كلاب . حرس : اسم جبل في ديار بني عبس . الضباب : من بني كلاب بن ربيعة . علي بن أسلم : قبائل كنانة .
( 5 ) الجهلتان : طرفا الوادي وجهتاه .