وَبِكُلِّ ذلكَ قَدْ سَعَيْتُ إلى العُلَى . . . والمرءُ يُحْمَدُ سَعْيُهُ وَيُلامُ
مُتَخَصِّرينَ البابَ كلَّ عَشِيَّةٍ . . . غُلْباً مُخَالِطُ فَرْطَهَا أحْلامُ
تلك ابنةُ السَّعْدِيِّ أضْحَتْ تَشْتَكِي . . . لِتَخُونَ عَهْدِي ، والمَخَانَة ُ ذَامُ ( 1 )
وَلَقَدْ عَلِمْتِ لو انَّ عِلْمَكِ نافعٌ . . . وسمعْتِ مَا يتحدَّثُ الأقْوامُ
أنّي أُكاثِرُ في النَّدَى إخْوانَهُ . . . وأعِفُّ عرضِي إنْ ألَمَّ لِمامُ
أقول لصاحبيّ [ الوافر ]
خرج حيان بن معاوية بن مالك بن جعفر إلى ذات غسل في ديار بني أسد ليطلب بدم عمّه ربيعة بن مالك والد لبيد ، وكان قتله منقاد بن طريف الأسدي في يوم ذي علق ، فقتلت بنو أسد حيان بن معاوية ( وقيل : بل اسمه حبان بالموحدة ) فقال لبيد يرثيه ؛ ولعله قال هذه القصيدة في رثاء حيان بن عتبة بن مالك بن جعفر وهو الذي قتله لنو هزان من عنزة وقبره باليمامة :
أقولُ لصاحِبيَّ بذاتِ غِسْلٍ . . . ألِمّا بي على الجَدَثِ المُقيمِ
لنَنظُرَ كيفَ سمَّكَ بانياهُ . . . عَلى حِبَّانَ ذي الحَسَبِ [ الكريمِ ] ( 2 )
قَتَلْنَا تِسعةً بأبي لُبَيْنَى . . . وألْحَقْنَا المواليَ بالصَّمِيمِ
عفتِ الديارُ ( المعلّقة ) [ الكامل ]
وقال لبيد - وهي معلقته - ويقال : إنّه أنشدها النابغة فقال له : اذهب فأنت أشعر العرب :
هامش
( 1 ) المخانة : الخيانة للنصح والود . الذام : الغيب والنقيصة .
( 2 ) سمّك : أي نجى ورفع . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ الصميم ] .