تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وَمَسَارِبٍ كالزَّوْجِ رَشَّحَ بَقْلَها . . . صُهْبٌ دوَاجنُ صَوْبَهُنَّ مُديمُ ( 1 ) قدْ قُدتُ في غَلَسِ الظلام ، وطيرُهُ . . . عُصَبٌ على فَنَنِ العِضَاهِ جُثُومُ ( 2 ) غَرْباً لَجُوجاً في العِنَانِ إذا انتحى . . . زَبَدٌ على أقْرابِهِ وَحَمِيمُ ( 3 ) إنّي امرؤٌ مَنَعَتْ أرُومَةُ عامرٍ . . . ضَيْمي وقد جَنَفَتْ عليَّ خُصُومُ جَهَدُوا العداوةَ [ كلَّها فأصَدَّها ] . . . عنَي مَنَاكِبُ ، عِزُّها معلُومُ ( 4 ) منها حُوَيٌّ والذُّهابُ وَقَبْلَهُ . . . يَوْمٌ بِبُرْقَة رَحْرَحَانَ كريمُ وَغَداةَ قَاعِ القُرْنَتَيْنِ أتَيْنَهُمْ . . . رَهْواً يلُوحُ خِلالَهَا التَّسْويمُ ( 5 ) بِكَتائِبٍ تَرْدِي تَعَوَّدَ كَبْشُها . . . نَطْحَ الكِبَاشِ ، كأنَّهنَّ نُجُومُ ( 6 ) نَمْضِي بها حتى تُصِيبَ عَدُوَّنا . . . وَتُرَدَّ ، منها غانِمٌ وَكَليمُ وترى المسوَّمَ في القِيادِ كأنَّهُ . . . صَعْلٌ إذا فَقَدَ السِّباقَ يَصُومُ ( 7 ) وكتيبةُ الأحْلافِ قد لاقَيْتُهُمْ . . . حيث استفاضَ دَكادِكٌ وقَصِيمُ ( 8 )
هامش
( 1 ) المسارب : المراعي . رشح : أي أنبت وغى . صهبٌ : صفة للسُّحُب . الصوب : المطر . ( 2 ) الغلس : أول الشيء . الفنن : الغُصْن . جثوم : واقعة على الشجر . ( 3 ) الغرب : الفرس النشيطة . انتحى : أي قصد واعتمد . الأقراب : الخواصر . الحميم : العرق . ( 4 ) أصدّها : أي ردَها . مناكب : أي جماعات . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ كلهم فتصدّهم ] . ( 5 ) أتينهم : يريد الخيل . القاع : هي الأرض ذات الطين الحرّ . رهواً : كتتابعة . التسويم : العلامات . ( 6 ) تردي : أي تمشي الرديان . الكبش : قاد الكتيبة . ( 7 ) المسوم : هو الفرس المعلم . الصعل : الظليم أو ذكر النعم . السياق : الإعياء . ( 8 ) دكادك : أي مستوٍ على الأرض . قصيم : رمل خفيف .