تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

إني أكاثر في الندى . . .

[ الكامل ] وأنشد مفتخراً : أقْوَى وَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرَامُ . . . مِنْ أهْلِهِ ، فَصُوَائقٌ فَخِزامُ ( 1 ) فالواديانِ فكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ . . . وعلى الميَاهِ مَحَاضِرٌ وَخِيامُ عَهدي بها الإنسَ الجميعَ ، وفيهمُ . . . قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَيْسِرٌ وَنِدَامُ لا تُنْشَدُ الحُمْرُ الأوَالِفُ فِيهِمُ . . . إذْ لا تُرَوِّحُ بالعَشيِّ بِهامُ ( 2 ) إلاّ فلاءَ الخَيْلِ مِنها مُرْسَلٌ . . . ومربَّطاتٌ بالفِنَاءِ صِيَامُ وَجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّة ٍ . . . يَعْدُو عَلَيْها ، القَرَّتينِ ، غُلامُ ( 3 ) ومُدَفَّع طَرَقَ النُّبُوحَ فلم يَجِدْ . . . مأوى ولَم يكُ للمُضِيفِ سَوَامُ ( 4 ) آويتُهُ حتى تَكَفّتَ حَامِداً . . . وأهلَّ بَعْدَ جُماديينَ حَرامُ وصَباً غَداةَ إقَامَةٍ وزَّعْتُها . . . بِجِفَانِ شِيزَى فَوْقَهُنَّ سَنامُ ( 5 ) وَمَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأنَّهُمْ . . . جِنٌّ لدَى طَرَفِ الحَصِيرِ قِيَامُ ( 6 ) دافَعْتُ خُطَّتَها وكُنْتُ وَلِيَّها . . . إذ عَيَّ فَصْلَ جوابِهَا الحُكّامُ ضَارَسْتُهُمْ حتى يَلِينَ شَرِيسُهُمْ . . . عنِّي ، وعِنْدِي للْجَمُوحِ لِجامُ ( 7 )
هامش
( 1 ) أقوى : أي أقفر . واسط وبرام وصوائق وخزام : كلها مواضع . ( 2 ) الأوالف : أي الأليف أو الأهلية . ( 3 ) الجوران : الدروع الليّنة . الطمرة : هي الفرس المشرفة . القرّتين : الغداة والعشاء . ( 4 ) النبوح : الحيّ . السوام : الماشية من إبل وغنم وغيرها . ( 5 ) وزّعتها : أي فرّقتها وشتّتتها . شيزى : خشب أسود يُتّخذ منه الجفان . ( 6 ) غلب الرقاب : أي أن رقابهم غليظة كالأسود . الحصير : الملك . ( 7 ) ضارستهم : أي عاركتهم وخبرتهم وعرفتهم . الشريس : الشرس .