يروى بنصب ( جهده ) ورفعه .
الثاني : أن يكون مضارعاً وَشَذّ في ( جَعَلَ ) قولُ ابن عباس رضي الله عنهما : ( فجعلَ الرَّجُلُ إذا لم يَسْتَطيِعْ أنْ يخَرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً ) . الثالث : أن يكون مقروناً بأَنْ إن كان الفعل حَرَى أو اخْلَوْلَقَ نحو ( حَرَى زَيْدٌ أَنْ يَأْتِيَ ) و ( اخْلَوْلَقَتِ السَّمَاءُ أَنْ تُمْطِرَ ) وأن يكون
مُجَرَّداً منها إن كان الفعل دَالاّ على الشروع نحو ( وَطَفِقَا يِخْصِفَانِ ) والغالبُ في خبر ( عسى ) و ( أوشك ) الاقتران بها نحو ( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ) وقوله :
( وَلَوْ سُئِلَ النَّاسُ التَّرَابَ لأّوْشَكُوا * إذَا قِيلَ هَانُوا أَنْ يمَلَوُّا وَيَمْنُعَوا )
والتجرُّد قليلٌ كقوله :
( عَسَى الْكَرْبُ الّذِي أَمْسَيٍتُ فِيهِ * يَكُونُ وَرَاءُه فَرْجٌ قَرِيبُ )
وقوله :
( يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتهِ * فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا )
وكاد وكَرَبَ بالعكس فمن الغالِبِ قولُه تعالى : ( وَمَا كُادُوا يَفْعَلُونَ ) وقول الشاعر :
* كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَوَاهُ يذُوبُ *
ومن القليل قوله :
* كَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيضَ عَلَيْهِ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 59
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٩