وما وضع للدلالة عَلَى رَجَائِه وهو ثلاثة : عَسَى واخْلَوْلَقَ وحَرَى وما وضع للدلالة على الشروع فيه وهو كثير ومنه : أنْشَأَ وطَفِقَ وجِعَلَ وعَلِقَ وأخَذَ .
وَيَعْمَلْنَ عمل ( كان ) إلا أنَّ خَبَرَهُنَّ يجب كونُه جملةّ وَشَذّ مجيئه مفرداً بعد ( كاد ) و ( عسى ) كقوله :
* فَأُبْتُ إلى فَهْمٍ وَمَا كِدْتُ آئِباَ *
وقولهم : ( عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُساً ) .
وأما ( فَطَفِقَ مَسْحاً ) فالخبُر محذوفٌ أي : يمَسْحُ مَسْحاً . وشرطُ الجملة : أن تكون فِعْلِيَّةً وَشَذّ مجيء الأسمية بعد ( جَعَلَ ) في قوله :
( وَقَدْ جَعَلَتْ قَلُوصُ بَنِي سُهَيْلٍ * مِنَ الأكْوَارِ مَرْتَعُهَا قَريِبُ )
وشرطُ الفعلِ ثلاثَةُ أَمُورٍ : أحَدُهَا : ان يكون رافعاً لضمير الاسم فأما قولُه :
( وَقَدْ جَعَلْتُ إَذا مَا قُمْتُ يُثْقُلِنيِ * ثَوْبيِ . . . )
وقوله :
( وَأُسْقيِهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ * تُكَلَّمُنيِ أَحْجَارُهُ وَمَلاَعِبُهُ )
فثوبي وأَحْجَارُه بَدلاَنِ من اسْمَيْ جَعَلَ وكَادَ ويجوزُ في ( عسى ) خاصةّ أن ترفع السببي كقوله :
* وَمَاذَا عَسَى الحَجَّاجُ يَبْلُغُ جُهْدُهُ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 58
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٨